اخر الأخبار»

اراء خاصة

كتب محرر الموقع
26 نوفمبر 2015 8:53 م
-
بقلم إسلام كمال : هل يناطح ساويرس السيسى .. بصلاحياته البرلمانية ؟

بقلم إسلام كمال : هل يناطح ساويرس  السيسى .. بصلاحياته البرلمانية ؟

*** مفاجأة ساويرس من الممكن أن تعكر صفو لقاءات التربيطات السرية التى تعقدها قائمة حب مصر التى تحولت لتحالف برلمانى كبير يحلم بتشكيل الحكومة ورئاسة البرلمان وتغير قوانين السيسى !

أغلب المراقبين للمشهد المصرى يتوجسون خيفة من العديد من الأسماء التى تتسيد الصورة الان .. والكثير منهم رجال أعمال ، وفى مقدمتهم بالطبع نجيب ساويرس المليادير الشهير ، والكل يتسائل الأن هل المصريون الذين قاموا بثورتين خلال فترة وجيزة جدا فى تاريخ الشعوب ، فعلوا هذا كله حتى تتحول دفة التحكم من حزب أحمد عز إلى جماعة خيرت الشاطر ومنه إلى لوبى نجيب ساويرس ، المهم إن الوحيد الذى جنى كل شئ هو ساويرس .. أصم أذاننا بالحديث عن زواج المال بالسلطة وضياع الديمقراطية بسبب غليان المال السياسى ، ثم إقتنص هو كل شئ .

 

ساويرس الذى بمجرد ذكر إسمه تظهر العديد من علامات الإستفهام مع علاقاته المشبوهة بأجهزة دولية وإستغلاله لقطاعات كثيرة من التى تحرك المشهد ، هو الأن وفق قواعد اللعبة الجديدة ، سيكون الحاكم بأمره بعدما تملك حزبه للرقم الأكبر فى البرلمان ، الذى كان ننشده منقذا لمصر ، فجاء بأسوء ما فى مصر ، ولا نقصد هنا فقط نوابه العلانيين من حزبه المصرييين الأحرار ، بل أيضا النواب المستقلين المتخفين الذى كان يساندهم ، على طريقة الإخوان الإرهابيين ، فهو رجل ذكى إستفاد م كل الأدوات التى كان يفوز بها الحزب الوطنى وأيضا الإخوان مطورا هو بعض الأمور ، ليبدع تكنيك إنتخابى جعل من حزبه ، هو الحزب الحاكم خلال فترة لا تتجاوز الثلاث سنوات .

 

مؤسس حزب "المصريين الأحرار " يريد أن يكون المصريون عبيدا من جديد ، والكواليس تشهد على إنقلابه على إتفاقاته مع كل القوى الموجودة فى المشهد ليكون المتسيد الوحيد ، وبل ويمكن أن يناطح الرئيس السيسى بصلاحيات البرلمانية الإستثنائية .. وهو يريد أن يشكل الحكومة ويسيطر على تحالف برلمانى كبير من نواب حزبه والمستقلين الذى دعمهم للوصول للبرلمان ، بالإضافة إلى الاحزاب المتفقة معه إن كات كبيرة او صغيرة ، ورغم غن البعض نفى غه يريد أن يكون رئيس الوزراء ، لا توجد أى مؤشرات تنفى ذلك واقعيا ، والأيام القليلة المقبلة ستكشف الحقيقة لنا .

 

المصيبة ... إننا لن نعانى من ساويرس فقط ، بل سنعانى أكثر من القائمة التى يسميها البعض فى نهب مصر ، حيث بدأوا يكشفوا عن وجههم القبيح الحقيقى ، بالحديث عن إنهم يريدون تشكيل الحكومة ، رغم إن تصريحاتهم لم تخرج من قبل عن إطار الوقوف وراء السيسى والحكومة والدولة المصرية حتى تتجاوز أزماتها ، بل وأيضا سيقدمون أقتراحات على التشريعات التى ستعرض عليها ، والمطلوب إقرارها خلال المهلة الدستورية الصعبة ، التى وضعها هواة لجنة الدستور الأخير ، وطبعا نحن لا نعترض على ذلك ، بل نعترض فقط على إنهم لم يجاهروا بذلك من قبل ، بل كانوا يجاهرون بعكسه تماما .

 

ورغم إن البعض يركز الأن على التحالفات التى تتم فى دوائر الإعادة لكسب أكبر عدد من المقاعد الباقية ، إلا إن كواليس المشهد لا تخلو من لقاءات تربيطات سرية بين مختلف القوى الموجودة بالبرلمان وخاصة الثلاثة الكبار ، لكن هناك توافق شبه نهائى بين احزاب فى حب مصر وخاصة الوفد ومستقبل مصر .. الإمداد الشبابى للحزب الوطنى المنحل ، كما يراه البعض ، على أن يشكلوا تحالفا برلمانيا كبيرا ، من الممكن أن يكون إسمه الجبهة الوطنية لحماية الدولة المصرية ، أو إسم اخر غير هذا الإسم الكبير ، المهم أن القائمة تردد إنها لديها 350 نائبا الان فى حلفها ، لكنها لم توضح إن كان هؤلاء بنواب ساويرس ، أم بدونهم ، وبالتالى هل هم متوقعون مفاجأة ساويرس ، أم إستبعدوها بعد لقاءاتهم السرية الأخيرة ، التى نكرها الجانبان ,

 

والغريب أن قيادات القائمة تتحدث من الان بعجرفة شديدة ، مع من يؤيدها ، أو من يعارضها ، وهذا قبل أن يجلسوا على الكرسى ـ فما بالك بما بعد ، والأهم إنهم يرسمون على كرسى رئيس البرلمان ، ويرشحون أقزامهم إليه ، رافضين ترشيحات قامة كبيرة مثل الرئيس السابق المستشار عدلى منصور ، بحجة إنه لا يمكن أن يكون رئيس المجلس معين ، ويجب أن يمثل الرغبة الشعبية ، وبالتالى يجب أن يكون منتخبا ، لكنهم يخفون وراء هذا الحق الذى يراد به باطل ، أسماء لا ترتقى إلى رئاسة برلمان يونيو ، الذى شوه قبل أن يبدأ .

 

يبدو أن هذا البرلمان يحمل لنا العديد من المفجأت غير السارة ، والتى من شأنها أن تربك المشهد ، بل تزيده تعقيدا ، وبدلا من أن يأتى البرلمان ليحل ، سيأتى فقط للتأزيم ، وبالتالى سيزيد الحديث عن حله ، مما سيفاقم الأزمات بين الرئاسة والبرلمان ، ويكون الشعب هو الضحية ، نتمنى أن تخيب ظنونا حتى نفوت على أعدائنا ما يتمنونه !

 

 

 


اصدقاؤك يفضلون