اخر الأخبار»

اراء خاصة

كتب محرر الموقع
26 مايو 2016 9:48 م
-
وفاء وصفى تكتب : حادثة المنيا ليست فتنة طائفية بل أخلاقية

وفاء وصفى تكتب : حادثة المنيا ليست فتنة  طائفية بل أخلاقية

 

 

منذ أسبوع مضي كتبت ثاني مقال لي بعنوان "إرهابي في بيتك " تحدثت فيه عن أزمة كبيرة تواجه مجتمعنا الا وهي سوء التربية وكيف أن الأمهات أصبحت تشجع أولادها الذكور وليس الرجال علي انتهاك الآخر بكل الطرق.

والحقيقة انه جاءت عليه ردود أفعال كثيرة منها مؤيدين بشكل كبير للفكرة ومنهم من ينادي بتجاهل هذة الفئة لأنها من وجهة نظرهم ضئيلة ،ولكن كان الأهم بالنسبة لي هم من انتقد حدة الكلمات والتي كانت بالطبع غير مقصودة وأخذت افكر كثيرا هل كنت عنيفة في كلماتي.

ظللت هكذا حتي صدمت بحادثة المنيا التي يحاول الكثيرون جرها لتصبح طائفية ..تلك الحادثة التي عرت وكشفت حقيقة ما وصلنا إليه جميعا.

هذه الحادثة الشنعاء والتي أصبحت وصمة عار في جبين المجتمع الصعيدي المعروف بنخوته وشهامته وكرمه وأخلاقه وطيبته ورجولته ،للأسف أصبح الآن موصوم بعار وثأر ثقيل جدا..

هذة الحادثة من وجهة نظري لخصت الي اي مدي أصبحنا نعاني من سوء التربية والأخلاق بل انعدامها.

فالمسألة ليست دين فجميع الأديان تحرص علي احترام ووقار كبار السن .

والمسألة ليست مسيحي ومسلم لأننا بمنتهى البساطة أمام قضية أخلاقية...

فإذا كان من فعل هذا تربي علي أسس دينية صحيحة لم يكن يستطيع أن ينتهك حرمة الغير ايا كان دينه وذلك في قلب الصعيد يا سادة.

لو كان من فعل ذلك كان تربي علي أخلاق حميدة لم يكن يجرؤ أن يرفع عينه في اي سيدة ايا كانت...

إنها التربية والأخلاق ياسادة..التربية والأخلاق التي تحدث عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطاب تنصيبه بشكل واضح وصريح ولكن لم يتغير شيء..

الأخلاق والتربية هي مفتاح الباب المغلق أمامنا منذ سنوات كثيرة.

هم لم يعروا سيدة المنيا فحسب ، هم عروا مجتمعنا المريض،هم كشفوا عن أصل الجرح واظهروا عفنه وتلوثه..

لن تكون حادثة المنيا الأخيرة... لأننا بمنتهى البساطة نتحارب ولا نتصالح كما فعل السابقون.

ولكن في حربنا يكشف لنا نقاط ضعفنا وعفونة مجتمعنا..

أفيقوا يامصريين ولنتعلم من أخطائنا ونصلح من أحوالنا....

ليس الرئيس ولا البطريرك ولا شيخ الأزهر...فالأخلاق والتربية من داخل بيوتنا وليس من خارجها.

أفيقوا وليرحمنا الله جميعا

 

 


اصدقاؤك يفضلون