اخر الأخبار»

حوارات

كتب محرر الموقع
4 يونيو 2016 4:46 ص
-
هذه هى أحدث تفاصيل صفقة التصالح مع حسين سالم

هذه هى أحدث تفاصيل صفقة التصالح مع حسين سالم

 

صفقة التصالح مع رجل الأعمال الهارب حسين سالم مع الدولة لايزال التخبط سيد الموقف فيها ، وكل يوم يحدث فيها جديدا ، رغم إنها  مستمرًة منذ ما يقرب من عام، وسط تضارب في التصريحات حول المبالغ التي سيدفعها، واتهامات بعدم جديته، وأخرى بأن الدولة تعرقل عملية التصالح معه ولا تتخذ إجراءات جادة لإنهائها، ومنذ أيام كشف جهاز الكسب غير المشروع، خلال مؤتمر صحفي، عن معوقات تصالح الدولة مع حسين سالم، وأكد أن من بين الالتزامات المطلوبة لتصالح رجل الأعمال مع الدولة سداد 187 مليون جنيه نقدًا، موضحًا أن رجل الأعمال لم يف بهذا الالتزام، وتم إبلاغ وكلائه بضرورة تنفيذ الالتزامات وأيضًا سداد القيمة النقدية أو تنازله عن بعض الأصول العقارية البديلة بما يعادل قيمة المبلغ.

 

الدكتور محمود كبيش، عميد كلية حقوق القاهرة السابق، وأستاذ القانون الجنائي، ومحامي رجل الأعمال الهارب حسين سالم يوضح الإجراءات التي اتخذها موكله لتنفيذ الالتزامات المقررة عليه للانتهاء من عملية التصالح مع الدولة، تمهيدًا لرفع التحفظ عن أمواله وانقضاء الدعوى الجنائية ضده ورفع كل الإجراءات التحفظية عليه.. فإلى نص الحوار:

 

 

*إلى ماذا انتهت عملية تصالح موكلك رجل الأعمال حسين سالم مع الدولة ؟

تم الاتفاق مع الدولة على أن يتنازل حسين سالم عن 75% من ثروته وثروة أسرته، وحددت هذه النسبة بعد حساب أصول الثروة، وتم تحديد العناصر التي سيتنازل عنها، ووصل إجمالي العقارات والمبالغ المتنازل عنها حتى الآن إلى نسبة أكبر من 75 %، ولكن بعدما نفذ حسين سالم الاتفاق وتنازل بصفة رسمية عن الأصول التي وردت في الاتفاق، قال جهاز الكسب غير المشروع إن أحد هذه الأصول لن يتم احتسابه، ويخرج من نسبة الـ 75 % على أساس أنه سبق أن تنازل عن هذا الأصل قبل عقد الاتفاق، وكان ثابتًا في عقد الاتفاق أن هذا الأصل كان ضمن الأصول التي قرر التنازل عنها، وكان ثابتًا أيضا في وصف هذا الأصل أنه سبق التنازل عنه لمحافظة جنوب سيناء والبالغ قيمته 285 مليون جنيه بعقد هبة دون مقابل أي لم يخف شيئا لكن الكسب رأى عدم احتساب هذا الأصل رغم أنها أمواله وملكيته وتنازل فعليًا عنها للدولة، وإن لم يكن قد تنازل عنها للدولة قبل ذلك الاتفاق كانت ستحتسب ضمن نسبة الـ 75 % من ثروته المتنازل عنها، وترتب على ذلك انخفاض نسبة الأموال المتنازل عنها إلى 74 %، وبقي مبلغ نحو 70 مليون جنيه تقريبا ليوفي نسبة الـ75 %، وكان هناك مبلغ مالي نحو 104 ملايين لم يتم سداده نقدا وتم رهن أسهم شركة التمساح للمشروعات السياحية والبالغ قيمتها 350 مليون جنيه، لحين رفع التحفظ وسداد الأموال المقررة نقدا، وبعد موافقة الكسب على الرهن، عدل الجهاز عن الموافقة، مع الإصرار على سداد المبلغ نقدا، رغم استحالة ذلك بسبب عدم رفع التحفظ على أمواله.

 

*وماذا فعل حسين سالم للوفاء بشروط جهاز الكسب لإتمام التصالح مع الدولة ؟

المبلغ المستحق سداده نقدا 187 مليون جنيه، ووجدوا في البنوك 83 مليون جنيه، وتم تحويلها في حسابات الدولة، وتبقى 104 ملايين جنيه، وطلبنا رفع التحفظ عن أمواله لسداد المبلغ إلا أن الجهات المعنية رفضت ذلك، لذلك قرر حسين سالم التنازل عن آخر أصل له وهو عقاره الخاص بمصر الجديدة والتي يقدر قيمته بـ 78 مليون جنيه، وفي سبيل نقل ملكيته إلى الدولة، فضلا عن أن عددا من أصدقاءه قرروا أن يسددوا عنه نحو 40 مليون كقرض على أن يحصلوا عليه بعد رفع الحظر على أمواله، بالإضافة إلى أنه تنازل عن بعض العقارات الأخرى لأحفاده ولأسرته في سبيل الوفاء بالالتزام.

 

وبالتالي فإن حسين سالم انتهى رسميًا من الوفاء بكافة الالتزامات الخاصة بطلب التصالح مع الدولة، وذلك بعد أن سدد كافة المبالغ المستحقة لجهاز الكسب غير المشروع، والتي تقدر بنحو 174 مليون و500 ألف جنيه لإتمام التصالح، قام بتوريدها على حساب بنك خاص بوزارة العدل، وبذلك يكون قد أوفى بدفع نسبة 75 % من ثروته مقابل التصالح مع الدولة في القضايا المتهم فيها، وذلك وفقا لطلبات جهاز الكسب، ويتبقى أن تفي السلطات المصرية والجهات المعنية بإلتزاماتها نحو موكله، بإنهاء كافة الدعاوى القضئية ضد موكله، ورفع كافة الإجراءات التحفظية ضده، خاصة أن جهاز الكسب قد أكد له أنه وفى بجميع الالتزامات.

 

*هل تبقى عقارات من ثروة حسين سالم في مصر بعد تنازله عن 75 % ممتلكاته ؟

ثروة حسين سالم تقدر جميعها بنحو 7 مليارات جنيه، تم التنازل عما يقرب من 5 مليارات و500 مليون جنيه، وتبقى لديه ما يقترب من 2 مليار فقط تتمثل في بعض الأصول الموجودة في مصر، وبعض الأموال السائلة في الخارج، والمتحفظ عليها جميعها بناءً على قرار من السلطات المصرية.

 

*ولماذا تنازل حسين سالم تحديدا عن نسبة 75 % من ثروته للتصالح مع الدولة ؟

عملية التصالح رضائية ولا يستطيع أحد أن يجبره عليها، وكان في بداية التفاوض عرض التنازل عن 50 % من ثروته، ولكن المستشار أحمد الزند وزير العدل السابق صمم على رفع نسبة الأموال المتنازل عنها من ثروة " سالم " إلى 75 %، وطلب من رئيس جهاز الكسب ألا يقبل منه أقل من 75 %، وقال " الزند " مش خسارة في مصر، وكنت حاضرا في عملية التفاوض وكان رد حسين سالم على الأمر، بأنه "راض وربنا يبارك".

 

*وكيف تأكدت الجهات المعنية أن " سالم " لم يخف من ثروته شيئا عن الدولة ؟

عندما تقدم " سالم " بطلب للتصالح، كتب كل ما يملكه في عقد الاتفاق، والتي على أساسها تم تحديد نسبة الـ 75 % المتنازل عنها من ثروته، وتم وضع بند في الاتفاق ينص على أنه إذا ثبت أن " سالم " أخفى عنصر من عناصر ثروته عن الدولة فإنه يقر بالتنازل عنه كاملا للدولة.

 

* ما الذي يدفع موكلك لتكبد كل هذه المليارات للتصالح مع الدولة ؟

علشان يخلص من سلسلة اتهامات لن تتوقف وإجراءات تحفظية لن تتوقف"، حيث إنه ما زالت الإجراءات التحفظية قائمة ضده باعتباره محكوما عليه غيابيا هو وأسرته، وممنوعا من السفر وموضوعا على قوائم الترقب والوصول والنشرة الحمراء " الإنتربول "، ومتحفظا على جميع أمواله.

 

*ومتى سيعود حسين سالم إلى مصر ؟

حينما تنقضي الدعاوى المقامة ضده بناءً على التصالح مع الدولة، وتنتهي الإجراءات التحفظية، ولا يكون مهددا هو وأحفاده بأي إجراءات تحفظية.

 

*هل ترى ضرورة لتشكيل لجنة لإدارة الأموال المتحصلة من عمليات التصالح بشكل صحيح ؟

أعتقد أن هناك ضرورة لتشكيل لجنة من جهات عليا لبيان أنسب الطرق في إدارة الأموال المتنازل عنها ويجب اختيار جهة مناسبة لإدارتها أو إسنادها إلى جهات حكومية والأفضل أن يتم بيعها لرجال أعمال ومستثمرين ليتمكنوا من إدارتها على الوجه الأمثل، ومن بين ممتلكات حسين سالم التي تنازل عنها محطة تحلية مياه شرم الشيخ بجنوب سيناء التي نقل ملكيتها إلى الدولة وتنازل عنها، وكذلك محطة لتكرير البترول وتوليد الكهرباء، وتنازل عن الجزء الذي يمتلكة فيها إلى الدولة، وأسهمه في شركة التمساح للمشروعات السياحية.

 

*لماذا لم تسترد مصر أي أموال مهربة من الخارج حتى الآن منذ عام 2011 ؟

لن تسترد مصر مليما من الأموال الموجودة في الخارج رغم ما قامت بإنفاقه من ملايين على لجان وخبراء ومحامين في الخارج، وذلك لأسباب قانونية عديدة أهمها أنه حتى تسترد أموال خاصة بشخص ما مودعه في الخارج، لا بد أن تثبت عدة أمور، أهمها أن هذا الشخص قد ارتكب جريمة وصدر فيها حكم بات وهذا أمر شبه مستحيل لأن الأحكام الغيابية لا قيمة لها، وتسقط بمجرد حضوره وإعادة الإجراءات، ولا بد أن تثبت الدولة أن المال الموجود في الخارج متحصل من هذه الجريمة تحديدا، وإذا ثبت ذلك فالدولة التي تم إيداع المال فيها تستولى عليه لنفسها لأنه هذا يعني أنه تم غسل تلك الأموال على أرضها، وفقا لقوانينها التي تقرر مصادرة تلك الأموال.

 

*ما رأيك في المطالب بتعديل مدة حكم رئيس الجمهورية لزيادتها ؟

رغم أنني أتمنى أن يظل الرئيس أطول مدة ممكنة حتى يستكمل الإنجازات التي بدأها، فإنه مطلب غير ستوري، فمدة الرئاسة لايجوز تعديلها، حيث إنه يوجد نص دستوري يمنع من تعديل مدة رئاسة الجمهورية، ويجب احترامه، أما من الناحية السياسية فإن المسألة في غاية الخطورة لأنه يجرنا إلى أمور تعيد بنا إلى قصور الماضي، رغم الإنجازات التي يحققها الرئيس السيسي، وأعتقد أن مدة الـ8 سنوات كافية لتجديد الدماء وهو أمر هام لتطوير المجتمعات وسوف يقدم خلال مدة رئاسته الكاملة كل إمكانياته وطاقاته.

 

*ما رأيك في التعديلات الجديدة لقانون الكسب غير المشروع والتي من المقرر أن يناقشها مجلس النواب خلال الأيام القليلة المقبلة والخاصة بتشديد العقوبات وتوسيع دائرة الخاضعين لقانون الكسب ؟

تأتي أهم التعديلات من وجهة نظري إضفاء الإستقلال على جهاز الكسب غير المشروع عن السلطة التنفيذية، ولكن لا أميل في ذات الوقت إلى التوسع في نطاق التجريم، وإضفاء الصفة التجريمية على بعض الآفعال، فمن الطبيعي افتراض البراءة في المواطن وعلى من يدعي غير ذلك أن يقدم دليله على عدم براءته، ولكن يوجد مشكلة أساسية في نظام الكسب، حيث يعتمد على سؤال الشخص عن مصدر ثروته، واذا لم يستطع تبرير المصدر يعتبر مرتكبا للجريمة وهو ما يتعارض مع الدستور المصري والدساتير الدولية، ومن المهم جدا ألا أبقي سيف الاتهام مسلطا على رقاب المستثمرين لأن المستثمر أكثر شيء يهمه هو الأمن القانوني داخل المجتمع وألا يكون عرضة للاتهام في أي لحظة من اللحظات.

 

*هل ترى أن ثورة 25 يناير أثرت على اقتصاد مصر بسبب ملاحقتها لرجال الأعمال الذين يمثلون رموز نظام مبارك ؟

طبعا كانت سببا في انهيار اقتصاد مصر، ولكن ليست الثورة في ذاتها هي التي أدت إلى الانهيار، وإنما تداعيات لا علاقة لها بالثورة الحقيقية ولا بالانفجار الشعبي الذي حدث اعتراضا على أوضاع مرفوضة، وإذا كان لهذه الثورة قادة حقيقيون يقودوها منذ البداية ورؤية واضحة كانت يمكن لها أن تصحح الأوضاع، إنما ترتب عليها تدهور أكثر لمصر وليس تصحيحا للأوضاع، ونتج عنها أيضا ملاحقة رجال أعمال بعضهم مخلصين، وملاحقة أيضا السياسيين، واعتقد أن كان لدينا كفاءة لانجدها اليوم، وهؤلاء لا يقبلون الآن أن يعملوا في حقل السياسة في هذه المرحلة، وهناك فاسدون كثر، ولكن هناك عناصر افتقدها الوطن والمجتمع، ففي لحظة معينه تم تفريغ المجتمع من كل العناصر السيئة وأيضا العناصر ذات الكفاءة سواء اقتصاديا أو سياسيا، وأصبح كل طموحات المواطنين في مرحلة معينه العودة إلى زمان، رغم السلبيات الموجودة في هذا الوقت السابق.

 

*كيف ترى أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد مرور ما يقرب من عامين على حكمه ؟

بعد ثورة 30 يونيو كان على القيادة الجديدة أن تصلح ما أفسدته سنوات من 2011 إلى 2013، وتحقيق طموحات المواطنين الحقيقيين المخلصين الذين بدأوا ثورة 2011، وتحقيق ما يصبوا إليه الشعب، فضلا عن قيام دولة عصرية حديثة بمقومات اقتصادية حقيقية، وإقامة دولة قانونية حقيقية، وهذا العبء الذي تحملته السياسية الحالية.

 

ولم يكن أمامنا غير القوات المسلحة وقائد من القوات المسلحة لتولي أمور البلاد، وكل ما تحقق من إنجازات في الفترة الماضية تحقق على يد القوات المسلحة ومجهود شخصي من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبعض المخلصين ماعدا ذلك جميع المؤسسات في مصر تتعامل بمنطق الماضي، فقد أصلح العلاقات الدولية بعد ما افسدته الفترة السابقة سواء على المستوى العربي أو الدولي وبدأ في الانطلاق بعلاقات تميزها الاستقلال الوطني ولم تعد مصر مرتميه في أحضان كتله دولية معينه، بل اصبحت تتمع بعلاقات متوازنه مع دول العالم، بالإضافة إلى الإستقلال في التسليح المصري، وهذا أمر لم يتحقق في تاريخ مصر، فضلا عن مستوى الأداء داخل مصر نحو المشروعات الكبرى بالاشتراك وبالتعاون مع القوات المسلحة، فتحققت أشياء لم تتحقق لسنوات، مثل شبكة الطرق العملاقة، وقناة السويس، والمشروعات الصناعية الكبرى، ومساكن الشباب، تحسين صورة مصر في الخارج ونفض عنها كل الغبار الذي وضعها جماعة الإخوان وتحسنت العلاقات يمكن أفضل مما كانت عليه قبل 2011.

 

*ولماذا لا يشعر المواطن البسيط من هذا التطور والإنجاز والمجهود الذي يبذله الرئيس؟

للأسف الشديد هناك مؤسسات داخل الدولة تمسك معاولا لتهدم كل هذه الإنجازات بل وتسعى إلى تدمير الصورة التي تم تحسينها لمصر في الخارج - وإن كان بحسن نية - وتجر الرئيس وإنجازاته بسلاسل إلى الخلف ولا تدفعه إلى الأمام، ومازالت جميع مؤسسات الدولة تتعامل بسلوك الماضي ماعدا القوات المسلحة فقط.

 

*وما تقييمك لأداء محلس النواب خلال الفترة الماضية ؟

لم نر شيئا منه، فلم نجد أداء ا تشريعيا أو رقابيا حتى هذه اللحظة، ونتمنى أن يثبت وجوده، ونتنتظر أن نرى أداء جيدا.

 

*وما السبب في ذلك ؟

معظم الأكفاء في المجالات التشريعية ومجالات العمل العام للأسف الشديد ابتعدوا عن المشاركة في العمل العام، نتيجة أنه من يريد الاشتغال في العمل العام لايجني إلا السوء، ومن يتولى إدارة في مكان ما يتربص له، خاصة أن منظومة العدالة في مصر تحتاج إلى الكثير في مصر، فلا يأمن الشخص على نفسه من قرار يتخذه أو سلوك يسلكه في مصلحه الدولة، لأن منظومة العدالة في مصر تحتاج إلى إعادة بناء شامل، سواء في تشريعاتها أو أدائها.

 

*وما رأيك في إجراء وزارة العدل تحقيقات مع عدد من القضاة بالتفتيش القضائي بسبب الإدلاء بآرائهم في أمور سياسية على " فيس بوك" ؟

من الناحية القانونية القانون يمنع على القضاة العمل والاشتغال بالسياسة فقط كالانضمام إلى أحزاب أو جماعات سياسية والترويج لها وغيرها من الأعمال السياسية، ولكن القاضي مواطن من حقه أن يدلي برأيه في شئون وطنه، كما أن له حق الانتخاب، وهذا لا يعتبر ممارسة للعمل السياسي، وإنما ممارسة للمواطنه فحقه كمواطن أن يدلي برأيه في شأن المجتمع.

الحوار نقلا عن الموقع الزميل فيتو

 


اصدقاؤك يفضلون