اخر الأخبار»

بقلم رئيس التحرير

كتب محرر الموقع
4 يناير 2017 11:06 ص
-
إسلام كمال يكشف كواليس الأجواء الصعبة التى يعيشها مستشارو مجلس الدولة

إسلام كمال يكشف كواليس الأجواء الصعبة التى يعيشها مستشارو مجلس الدولة

 

* ماذا يقول القضاة فى جروباتهم السرية على الواتس آب والسوشيل ميديا .. عن قضية الفساد وإنتحار الأمين العام لمجلس الدولة ؟

 أجواء فى غاية الصعوبة يعيشها مستشارو مجلس الدولة ، منذ الإعلان عن قضية الفساد الشهيرة التى تم حظر النشر بها ، وزادت دقة هذه الأجواء بعد واقعة رحيل الأمين العام للمجلس المستشار وائل شلبى ، ولن نقول إنتحار أو إستنحار أو تصفية ، فقط لإحترام سيادة القانون وإنتظارا" لتقرير الطب الشرعى ، رغم تأكدنا من الدلائل المتوفرة لدينا بإننا أمام حالة إنتحار ، خاصة إن شلبى كانت فى حالة نفسية هيستيرية منذ أن وجهت له الإتهامات والأدلة خلال التحقيقات المطولة التى دامت لأكثر من ست ساعات .

المستشارون فى مجلس الدولة من مختلف الأجيال ، وبالذات من هم قريبون فى السن مع المستشار الراحل ، يلهبون جروباتهم السرية على الواتس آب والسوشيل ميديا بنقاشاتهم وتساؤلاتهم ، والإطرحات القادم من الرأى العام ، وحتى الشائعات التى يرددها صهاينة الإسلام "الإخوان" ، الذين يعتبرون قضية الفساد هذه للضغط على مجلس الدولة بسبب القضايا المهمة التى ينظرها ، وأبرزها ملف الجزيرتين تيران وصنافير ، وأيضا" التحفظ على ثروات القيادات الأخوانية ، والغريب إن بعض المستشارين المصدومين يتناولون الأحداث من هذه الزاية الإخوانية ، ويتحدثون عن إنه تحدى لإستقلالية مجلس الدولة ، ولايزالوا يشككون فى قضية الفساد كغيرهم ممن يراقبون المشهد من الخارج ، ومن غير المتخصصين .

المستشارون يتحدثون فيما بينهم ، فى السيناريوهات المطروحة ، وفى إن المستشار الراحل كان مجيدا فى التخفى لدرجة إن البعض يندهش من التهم الموجهة له ، لكن هناك فريق آخر يتحدث عن إن المجلس الأعلى للقضاء لن يرفع الحصانة القضائية بهذه السرعة عن الأمين العام لمجلس الدولة الراحل ، وإجباره على تقديم الإستقالة دون تقديم أدلة دامغة على هذه القرارات .. مطالبين بإنتظار التحقيقات نتيجتها ، وعدم الإنجراف إلى إثارات الرأى العام غير المتخصص .. لكن بعضهم لم يخفى حيرته من مشاهد جنازة القاضى الراحل والهتافات التى رددت فيها .. وقال عدد منهم إنهم سيشاركون فى العزاء الذى يقيمه مجلس الدولة لزميلهم الراحل .. الخميس

والمستشارون يطالبون النيابة العامة بإصدار بيانات صحفية دقيقة عن التحقيقات ، خاصة بعدما تم حظر النشر فى القضية ، وهذا الحظر فى صالح الجميع ، لكن البيانات الصحفية فى صالح الجميع أيضا، لأن الأمر يتعلق بسمعة القضاء ، وسيادة المنصة التى إرتعشت فى الصورة الذهنية للمجتمع المصرى ، بعد توالى قضايا الفساد والمخدرات خلال الفترة الأخيرة .

والمستشارون يتحدثون عن إنها المرة الأولى التى تدخل فيها الشرطة مجلس الدولة منذ السنهورى باشا فى الخمسينات ، ويتسائلون عن رواية "الكوفية" التى وجدت مع الراحل ، ويطالبن بتفاصيل أكثر وأسرع لإستبيان الحقيقة ، بينما أخرن يرفضن السرعة فى إصدار تقرير الطب الشرعى ، حتى يكون دقيقا بشكل تام .

لكنهم لا ينفون إن هناك مستشارين يسيئون للقضاء والمنصة ، والتفتيش القضائى يتعامل معهم بحسم ودون أن يعلم أحد ، حتى لا تهتز هيبة المنصة ، إلا إن عالم السوشيل ميديا والمكاشفة إضطر الدولة للكشف عن كل الأسرار ، وهم منقسمون بين إن كان هذا إيجابى بشكل عام ، أو سلبى بصورة كبيرة ، مؤكدين إن هناك قضاة مرتشين بل وأخرين تورطوا فى قضايا مخدرات ، وتم التعامل معهم على الفور من خلال التفتيش القضائى ، وهناك حالات هم أنفسهم لا يعلموا بها شيئا" بسبب السرية التى تحاصر هذه الأمور حرصا" على هيبة المنصة ، التى يرون إن ما يحدث الآن من جدل واسع يضرها جدا" .

كان من المهم أن أنقل هذه الصورة للرأى العام ، وكان من المهم أيضا أن أطمئن على أصدقائى من نواب رئيس مجلس الدولة "المحترمين" .. وأتصور إنهم "أكثر من أى احد" .. يترقبون اللحظة التى يظهر فيها تقرير الطب الشرعى ، وتنتهى فيها هذه التحقيقات ، وينجر فيها كل من شوه صورتهم أمام المجتمع ، حتى ينالوا عقابهم ، فلا أحد فوق القانون .. خاصة من يحكمون بالقانون .

 


اصدقاؤك يفضلون