اخر الأخبار»

بقلم رئيس التحرير

كتب محرر الموقع
8 يناير 2017 9:43 ص
-
إسلام كمال يكتب: طلع الداعشى اللى جواك

إسلام كمال يكتب: طلع الداعشى اللى جواك

 

 

لهذه الرسمة .. جزء مهم فى حياتى بسبب أبى وأمى .. فهذه الرسمة موضوعة على حائط كبير فى ريسبشن بيتنا تزينه .. رغم أن أبى عاش فى السعودية أكتر ما عاش فى مصر .. وتحول فيها من مجرد مقاول صغير إلى رجل أعمال شهير وبنى 30% من مبانى المملكة .. المهم أن الإسلام المحمدى المصرى كان غالبا على الوهابية السعودية .. فلم يتغير والدى .. وظل هذا التابلو فى منزلنا طوال السنين .. وحتى الآن ..

وكنت أظن وأنا صغير .. إنها رسمة لى أنا وأمى .. فلى أنا وأمى صورة بالأبيض والأسود تشبهها بعض الشئ .. "تخارف عيال" .. المهم إننا لم ندرك غرابة ما نفعله لدى مجتمعنا ، إلا عندما صدمت إبنة الراجل اللى بيلم القمامة .. عفوا سأستخدم المسمى الذى يتداوله المجتمع عنه للتقريب "الزبال" .. وكان قبطيا .. فتسمرت المراهقة لأنها تعرف إننا أسرة مسلمة .. وظلت تسأل بشكل أو أخر عن هذا التابلو ، ولا تعرف أمى وأختى سبب الأسئلة والإندهاش ، حتى سألتهما بشكل مباشر .. إنتو عارفين دى صورة مين ؟ .. فردوا عليها أيوا .. دى رسمة تعبيرية لستنا مريم وسيدنا عيسى .. ومشيت البنت وهى كلها أسئلة بس مش عارفة تتكلم .. وبالتأكيد راحت تقل لأبوها عم سيد على اللى حصل

المهم لازم تعرفوا إن الرسمة دى أجمل رسمة تعبيرية لمن يقال إنها للعدرا والمسيح .. فهما لا رسمة تعبر عنهما ولا خيال بشرى يرقبهما أبدا لقدسيتهما .. وأنا أحبها جدا .. وأعتبرها أيضا مثال للطهارة والعلاقة الفريدة بين الأم وإبنها .

علموا أبنائكم الحب وحرية الإختيار وحب الآخر مهما كان .. إلا الإسرائيليين والإخوان والشواذ وحلفائهم .. أى آخر بعد ذلك مقبول

حكيت كل هذه القصة لكم .. لأنى صدمت عندما وجدت طفل صديق إبنى فى المدرسة .. مصدوم ، كما كانت إبنة الزبال مصدومة مع الإختلافات الجيلية و الطبقية و الدينية .. من الصليب الذى يراه يعلو المدرسة التى ينتمى لها ، وقال لى : بصوا ياعمو شايف الثليب .. إنتا تعرف إن المدرسة دى مسيحية ؟ .. بصراحة إتخنقت من أبوه وأمه .. لأنهم السبب بالتأكيد فى الكلام ده .. وقلت إيه الكلام ده ياياسين أنا مش بحب التفريق بالدين .. ده مسلم وده مسيحى .. إحنا كلنا مصريين .. مفيش حاجة إسمها مسلم ومسيحى وصليب وهلال .. إلا وإنتا بتصلى أو فى حصة الدين ..كل واحد ساعتها يتكلم ويدرس دينه .. وبعدين ماما وبابا عارفين وهما جايبنك هنا إنها مدرسة راهبات .. ما تهمتش بالقصص دى .. ولو حد قال لك كدا .. سيبك منه .

أنا بقول الكلام ده تانى .. عشان تعرفوا إنه مع البعد الزمنى بين الموقفين بتاع بنت الزبال .. وصاحب إبنى .. وطبعا الفارق الطبقى .. إن الدماغات ما بتتغيرش .. فياكل المصريين بكل طوايفهم وطبقاتهم .. علموا أبنائكم الحب وقبول الآخر .. أرجوووووووووووووكم .. ولهذا أنا مؤيد حملة التبرعات بتاعت السيسى لكنيسة وجامع العاصمة الجديدة رغم إننا محتاجين كل مليم للمصانع والمعامل والمفاعل والجيش .. إنما هى رسالة حلوة .. وكل سنة وكل المصريين بخير

 


اصدقاؤك يفضلون