اخر الأخبار»

مقالات واراء

كتب محرر الموقع
11 يناير 2017 3:59 ص
-
رشدى الدقن يكتب: "السيسى" يطارد عمرو أديب .. لماذا لا يثق فى ماسبيرو ؟!!

رشدى الدقن يكتب: "السيسى" يطارد عمرو أديب .. لماذا لا يثق فى ماسبيرو ؟!!

1

بعيدا عما اثاره الرئيس عبدالفتاح السيسى من قضايا ومعلومات – وهى مهمة - فى مداخلته التليفونية، مع الاعلامى عمرو اديب ، فى برنامجه "كل يوم" على فضائية "اون "، الا ان السؤال الملح هو، لماذا يطارد الرئيس عمرو اديب اينما ذهب ؟

لماذا لايثق الرئيس فى التليفزيون الرسمى؟

واذا كان التليفزيون بات معدوم الكفاءات ، ولا يستحق المتابعة ، فهذه مسئولية من ؟!

ولمن نشكو حال الاعلام والتليفزيون الرسمى ؟

هل نشكو للرئيس الذى لايتابعه ، ويفضل عليه عمرو أديب ؟

نعم الرئيس يفضل عمرو أديب وليس "أون " أو غيرها .

فقد بات واضحا ان الرئيس يطارد عمرو أديب ، يفضله عمن سواه .

يثق فيه وحده ليتحدث من خلاله الى الشعب.

 

 

2

الرئيس اجرى 3 مداخلات مع عمر اديب ، 2 منهم وهو فى قناة سعودية مشفرة ، لا يتابعها أغلب أهالينا المصريين ، والثالثة كانت من نصيب "أون " ، ليس لأنها الأفضل ، ولكن لأن عمرو أديب فيها.

* المداخلة الأولى

في الأول من فبراير من العام الماضي، أجرى الرئيس مداخلة مع عمرو أديب في برنامجه "القاهرة اليوم"، تناول خلالها بعض الإنجازات التي تمت خلال الفترة الماضية، إلى جانب الحديث عن الحريات.

* المداخلة الثانية

وعقب مداخلته الهاتفية الأولى، مع الإعلامي عمرو أديب، فضل الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يجري مداخلة هاتفية أخرى معه في برنامجه "القاهرة اليوم".

وتطرق الرئيس "السيسي" في مداخلته مع أديب عن خطته لتطوير سيناء خلال عام ونصف بتكلفة 10 مليارات دولار.

* المداخلة الثالثة

ثم كانت " الثالثة ، " والتالتة تابتة " زى ما بيقول المثل الشعبى المصرى .

3

حال التليفزيون المصرى الرسمى ، لايسر عدو ولاحبيب، هذه حقيقة لايجب ان نتجاهلها ، كما علينا أيضا الا نتجاهل ، أن الدولة وعلى رأسها الرئيس مسئولين عن هذا التدهور الحاد .

على الرئيس الا يتجاهل أن ديون اتحاد الإذاعة والتليفزيون تجاوزت 24 مليار جنيه، و أن أسباب تلك الديون ترجع لعمل خدمات إعلانية وإعلامية للوزارات ولمؤسسات على مدار 50 عامًا.

على الرئيس الا يتجاهل إن ماسبيرو بمثابة أمن قومي لمصر، حيث أنه يقدم خدمة إعلامية عامة، ترفض القنوات الخاصة تأديتها.

على الرئيس الا يتجاهل أن هناك ترهلًا إداريًا في اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ويجب أن لا يتجاوز عدد العاملين فيه 5000 عامل، وليس 29 ألفًا، أغلبهم يعملون فى فضائيات خاصة ، وعلاقتهم بالمبنى مجرد توقيع وقبض مرتبات وحوافز.

على الرئيس الا يتجاهل إن بند الخدمات فى الموازنة العامة للدولة يتحمل 80 % من أجور ماسبيرو التى تبلغ 220 مليون جنيه شهريا.

4

ونحن فى بداية تبدو – حتى الآن – أنها حقيقية لتطوير المنظومة الإعلامية ، والتى بدأت بإصدار القانون رقم 92 لسنة 2016، الخاص بالتنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، والذي أقره مجلس النواب مؤخرا وصدق عليه الرئيس .

علي الدولة والرئيس وضع خطة ، لتطوير ماسبيرو، خطة حقيقية قابلة للتنفيذ ، ولاتدخل الادراج ، خوفا من أعشاش الدبابير ، الكثيرة التى تسيطر على المبنى.

على الدولة والرئيس ، ان يراجعا خطة تم الاعلان عليها فى فبراير من العام الماضى ، ولم يلتفت لها أحد بعد ذلك .

تلك الخطة والخاصة بمشروع الهيكلة، له شقان الأول "مالى" متعلق بديون اتحاد الإذاعة والتليفزيون التى ستصل إلى صفر، من خلال بيع الأراضى المملوكة للاتحاد والتى تم تخصيصها بقرارات من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والمحافظين والإدارات المحلية فى بعض المحافظات لإنشاء بعض المشروعات الإعلامية عليها ولم تستغل بالكامل.

اضافة الى التفاوض حول قرض ماسبيرو من بنك الاستثمار القومى والبالغ 7 مليارات جنيه فقط تم استغلاله فى إنشاء خدمات إعلامية مهمة للشعب منها شركتا النايل سات والإنتاج الإعلامى بهدف خدمة الوطن.

 

أما الشق "الثانى" فهو الإدارى ويعتمد على تفكيك قطاعات اتحاد الإذاعة والتليفزيون وتحويلها إلى شركات قطاع أعمال، بهدف الوصول بعدد العاملين إلى ما يتراوح بين 3000 و5000 فى الإعلام الرسمى الذى سيتمثل فى القناة الأولى والثانية والفضائية بالنسبة للتليفزيون، والبرنامج العام والقرآن الكريم والشباب والرياضة وصوت العرب للراديو، وسيمول من وزارة المالية، أما باقى العاملين فسيتبعون لشركات قطاع الأعمال.

5

نعود الى البداية ، عدم ثقة الرئيس فى التليفزيون الرسمى ، بالتأكيد لا تعطى الأمل فى إصلاح المنظومة الاعلامية والتى يشكو منها الرئيس نفسه دائما ، فلا يخلو حديث للرئيس ، من الإشارة إلى أن المنظومة الإعلامية أحد الأسباب المهمة ، فى بث عدم الثقة وإثارة البلبلة والتأثير على الإقتصاد .

لكن الحل ليس فى مطاردة عمرو أديب أينما حل وذهب ، الحل فى عملية إصلاح شاملة ودقيقة ، واختيارقيادات للمنظومة الإعلامية سواء التليفزيون أو الصحف القومية ، قادرة على إحداث تغيير حقيقى فى المياة الراكدة لسنوات .

ليس الحل فى عمرو أديب ولا مرشحين لمناصب قيادية فى الإعلام ، كل ميزاتهم " التطبيل " وتهنئة فلان وعلان على صفحات الفيسبوك على ترقية أو تقديم عزاء.

ليس الحل فيمن كل خبراتهم محصورة فى كتابة تقارير عن زملائهم ، والظهور فى بعض القنوات "للطنطنة " وتقديم غث الكلام ،على انها رؤية استراتيجية !

إذن كيف يصل صوت الرئيس إلى الشعب حتى يتم كل ذلك؟

اعتقد ان المنظومة الإعلامية لرئاسة الجمهورية ، مقصرة جدا فى هذا الجانب ، عليها ان تعمل بشكل اكثر جدية ، عليها ان تتخلى عن نظرية كله تمام ، واحلام سيادتك اوامر.

عليها ان تبحث عن تواصل جاد وفعال بطرق مختلفة .

وعلى الرئاسة ان تعيد النظر فى الحديث الشهرى للرئيس والذى توقف .

وعليها حتى يتم ذلك ، أن تصدر بيانات رسمية بكل المعلومات والاخبار التى يريد الرئيس ان يطلع عليها الشعب.

صدقونى والله الحل مش فى عمرو اديب

 


اصدقاؤك يفضلون