اخر الأخبار»

مقالات واراء

كتب محرر الموقع
14 يناير 2017 1:08 م
-
رشدى الدقن يكتب: " تيران وصنافير " .. هل ينقذها الدستور والقانون ؟

رشدى الدقن يكتب: " تيران وصنافير " .. هل ينقذها الدستور والقانون ؟

 

-1-

قبل 48 ساعة فقط من الحكم المنتظر ،وبغض النظر عن كون "تيران وصنافير" مصرية او مصرية .

الا أن هناك بعض الحقائق يجب أن نلتفت اليها ، قبل حكم القضاء الادارى ، الاثنين 16 يناير الجارى .

الكثيرين تحدثوا عن المادة 151 من الدستور ، ولم يسأل احد ، ماذا تقول هذه المادة .

-2-

نص المادة (151)

يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور.

ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة.

وفى جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أى جزء من إقليم الدولة.

😚

تعالوا نطبق نص المادة على اتفاقية ترسيم الحدود مابين مصر والسعودية س

 

1- الرئيس لم يوقع على الاتفاقية، ولم يفوض الحكومة فى التوقيع.

2- الحكومة أعلنت في أول أبريل 2016، أن الرسم الفني يؤكد أن جزيرتي صنافير وتيران تابعتان للسعودية.

3- بيان لمجلس الوزراء ، بعد توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية قال "نصا " إن جزيرتي تيران وصنافير الموجودتين في البحر الأحمر تقعان في المياه الإقليمية للمملكة.

4- وجاء في البيان "أسفر الرسم الفني لخط الحدود.. عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية".

5- البيان نفسه قال أن عملية ترسيم الحدود استغرقت أكثر من 6 سنوات، انعقدت خلالها 11 جولة لاجتماعات لجنة تعيين الحدود البحرية بين البلدين، آخرها ثلاث جولات منذ شهر ديسمبر 2015 عقب التوقيع على إعلان القاهرة في 30 يوليو 2015.

6- الحكومة أقرت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، وأحالتها إلى مجلس النواب، 29 ديسمبر 2016

 

 

-4-

ماذا يعنى هذا الكلام ، ببساطة ووضوح ، الرئيس لم يوقع ولم يفوض الحكومة للتوقيع ، وهو مايخالف نص دستورى واضح .

ايضا ، التواريخ الكثيرة والمربكة حول الجزيرتين وهل طالبت السعودية بهما من قبل ام لا ، "سيبكوا منها كلها " .

خلونا فقط فى تاريخ التوقيع – من الحكومة – وتاريخ الاقرار والاحالة الى مجلس النواب – من الحكومة ايضا-

ما أهمية التاريخين ؟

الاهمية تكمن ، فى حكاية أعمال السيادة ، التوقيع والاقرار لاينطبق عليهما حكاية أعمال السيادة هذه، وهو ماأشرحه لاحقا .

-5-

اذن الطعن على الاتفاقية بات «منازعة تنفيذ» تخضع لاختصاصات مجلس الدولة الرقابية، لا غيره، وفق المادة 190 من الدستور، والمواد 50، 52، 54 من قانون المجلس.

للعلم المادة 190 من الدستور تقول :

"مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل في الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى وحده الإفتاء فى المسائل القانونية للجهات التى يحددها القانون، ومراجعة، وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشروعات العقود التى تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفاً فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى."

-6-

والمواد 50 و52 و54 من قانون مجلس الدولة تقول :

"تنص المادة 50 من قانون مجلس الجولة رقم 47 لسنة 1972 على أنه لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك، كما لا يترتب على الطعن أمام محكمة القضاء الإداري في الأحكام الصادرة من المحاكم الإدارية وقف تنفيذها إلا إذا أمرت المحكمة بغير ذلك".

-7-

"وتنص المادة 52 من قانون مجلس الدولة المشار إليه على أن تسري في شأن جميع الأحكام القواعد الخاصة بقوة الشيئ المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة ."

-8-

وتنص المادة 54 من ذات القانون على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون صورتها التنفيذية مشمول بالصيغة الآتية " على الوزراء ورؤساء المصالح المختصين تنفيذ هذا الحكم وإجراء مقتضاه " أما الأحكام الأخرى فتكون صورتها التنفيذية مشمول بالصيغة الآتية " على الجهة التي يناط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طلب منها وعلى السلطات المختصة أن تعين على إجرائه ولو باستعمال القوة متى طلب إليها ذلك ".

-9-

يبقى أن نعرف ماذا تعنى كلمة " من اعمال السيادة" وهنا ساقتبص بعض ما قاله فقهاء وخبراء فى القانون الدستورى :

" الدستور الحالى جاء ليكشف في المادة (151) منه عن توجه المشرع الدستوري إلى تقييد جميع سلطات الدولة في إبرام المعاهدات والتصديق عليها بوضع المزيد من الشروط والضوابط والقيود على ممارسة هذا الاختصاص.

"أن تلك المادة ميزت بين عدة فروض لإبرام المعاهدات فجاء الفرض الأول في عموم إبرام المعاهدات ومنح الدستور رئيس الجمهورية الحق في إبرام المعاهدات إلا أنه منعه من التصديق عليها إلا بعد موافقة مجلس النواب.

ثم جاء الفرض الثانى فاشترط في معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة دعوة الناخبين للاستفتاء على المعاهدة وموافقتهم قبل التصديق عليها.

وأخيرًا منع إبرام أي معاهدة تخالف أحكام الدستور أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة وبذلك النص أخضع المشرع الدستورى إبرام المعاهدات والتصديق عليها لنظام قانوني دقيق ومنضبط، فيتعين أن تكون إجراءات إبرام المعاهدات متقيدة بالأطر المحددة دستوريًا وأن تراعي الضوابط والشروط المنصوص عليها.

-10-

انتهى الاقتباس ..ويبقى أن ننتظر جميعا حكم الادارية العليا الاثنين المقبل

 


اصدقاؤك يفضلون