اخر الأخبار»

مقالات واراء

كتب محرر الموقع
18 يناير 2017 5:08 م
-
رشدى الدقن يكتب: الإمعة والبردعة وصاحب المنفعة

رشدى الدقن يكتب: الإمعة والبردعة وصاحب المنفعة

  

الفضيلة هى "شئ" بين رزيلتين، وقياسا على هذا التعريف الذى ابلغنا به ، الفيلسوف والحكيم اليونانى سقراط والذى عاش فى الفترة من (469 ق.م - 399 ق.م).

فإن الاخلاق ، يمكن أن تكون "شئ" بين أدب القرود وقلة الادب "لامؤاخذة".

وحيث اننا لانرى الان سوى أدب القرود ، من الطامحين والطامعين فى مناصب ، وقلة الادب من الطامحين والطامعين فى الظهور ، او الدولار ، فيمكن ان نقول براحة بال وثقة ، لاتوجد اخلاق ، او "مغلق لعدم وجود أخلاق " وهى اللافتة التى كتبها الاديب والعسكرى والوزير يوسف السباعى ، الذى عاش فى الفترة مابين (17 يونيو 1917 - 18 فبراير 1978)، فى روايته أرض النفاق .

وكان عمنا وتاج راسنا محمود السعدنى ، عاش فى الفترة مابين (20 نوفمبر 1928 - 4 مايو 2010)، يعلمنا صغار ، ونحن متحلقين حوله بألا نكون إمعة او بردعة او صاحب منفعة .

واما "الامعة" فهو الذي لا رأي له ، مع كل الناس ، ومع كل الاتجاهات ، منافق ، ومصلحته فوق كل شيء ، يجامل الناس جميعاً ، لا ينطوي على مبدأ ولا على قيمة ، مع الناس ، بل مع مصلحته ، يتلون كالحرباء.

و"البردعة" هى ما يوضَعُ على الحِمَار أو البغل ، لِيُرْكَبَ عليه،واذا اتصف بها انسان ، فهو قابل لانه يركبه أى شخص .

و "المنفعة" تعنى في اللغة شمول كل ما يمكن استفادته من الشيء ، عرضا كان ، كسكنى الدار ، وركوب الدابة ، أو مادة ، كاللبن ، والولد من الحيوان ، وكالثمرة من الشجرة ، ونحوها .

وهو مانراه يوميا من صاحب المنفعة الذى يجرى امامنا ، عارضا نفسه على صفحات الفيسبوك ، على امل ان يراه اسياده ، فينتفع من "تعريضه " لهم .

سؤال :هل كل ماسبق له اى علاقة بما نراه الان فى حياتنا ؟

إجابة: كل واحد وعلامه ، على رأى عمنا بهجت قمر الذى عاش فى الفترة من (1937 - 1989) فى مسرحية ريا وسكينة .

طيب تعالوا نطبق الكلام ده على الحكم الصادر من الادارية العليا برفض طعن الحكومة على حكم اول درجة فيما يخص قضية "تيران وصنافير"

البعض – من مؤيدى النظام ، وليس الدولة – فكلنا مؤيدين للدولة المصرية ، وهى الابقى والاشمل ، فالانظمة تذهب وتتغير والدولة باقية .

اقول البعض بدأ يهاجم القضاء في شراسة.. و اخرين كانوا يهاجمون القضاء ويتهمونه بالمسيس ، باتوا يشيدون به بقوة ، وفى نفس الوقت يتهمون السلطة التنفيذية كاملة بالخيانة !!!

ولسنا فى حاجة الى "المبرراتية" وبتوع "دي أصلها خطة مخابراتية".

والحكاية مرسومة ، لان هذا يعنى ببساطة طعنا فى القضاء الذى نربأ به ان يكون كذلك، لانه لو كان هكذا فكلنا خاسرون

 

ماهذا "العك"؟ ، ومن قال ان السلطة القضائية يمكن ان تكون فى يد أحد؟!

ومن قال ان السلطة التنفيذية ، يمكن ان تكون خائنة ، لاتخاذها اى قرار ؟!

فلا السلطة القضائية مسيسة ، ولا السلطة التنفيذية خائنة.

علينا ان نتعلم اننا نعيش فى دولة ، والدولة تعنى ،شعب

ونظام سياسي اختاره أغلبية هذا الشعب ، وبالطبع اقليم يعيش عليه هذا الشعب ، هذه هى الدولة .

والمؤسسات كلها والسلطات الثلاث فى الدولة " التشريعية والقضائية والتنفيذية" تعمل لصالح هذا الشعب.

تختلف السلطات الثلاث ، واحداها كالقضائية يلغى قرار السلطة التنفيذية ، ولايعنى هذا ان هناك صراعا ، فالجميع يعمل لصالح الدولة .

غير ذلك تكون فوضى ، وتخوين ، وتقسيم للمصريين ، لامبرر له على الاطلاق .

وفقا للقانون والدستور السلطة القضائية تراقب السلطة التنفيذية.. و مجلس النواب يشرّع للإثنين و يرجع للشعب فى اى قانون او تعديل دستورى .

ولايعنى رقابة سلطة على اخرى ان هناك صراعا ، او لايعنى الغاء سلطة قرار سلطة اخرى ان هؤلاء خونة ، واخرين وطنيين .

مانراه الان يعنى ان لدينا دولة حقيقية ، وهناك نظام يلزم الجميع .

وعلينا جميعا ان نسعد ونقف خلف هذه الدولة .

 


اصدقاؤك يفضلون