اخر الأخبار»

مقالات واراء

كتب محرر الموقع
19 يناير 2017 12:33 م
-
عادل عصمت يكتب: في علاقة القضاء الاداري بالاتفاقيات الدولية

عادل عصمت يكتب: في علاقة القضاء الاداري بالاتفاقيات الدولية

 

- القرار الإدارى بتعريفه المشهور هو : افصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة وفقا لأحكام القوانين واللوائح بقصد إحداث (أثر قانونى )

(نركز هنا علي كلمه أثر قانوني ) ومن بين ما يميز القرار الإدارى عن أعمال الإدارة الأخرى أنه يصدر بإرادة (منفردة) من جهة الإدارة ( وهنا نركز علي كلمه منفردة ( يعني السلطة التنفيذية منفردة )

( أي دون تدخل السلطه التشريعية ).

- اذن لابد من ان يكون القرار الاداري صادر عن السلطه التنفيذيه وحدها منفرده ومنتج لاثر قانوني

اذن هذا هو نصاب القرار الاداري ( الانفراد والاثر )

أما الاتفاقية الدولية أو المعاهدة فهى عمل قانونى تبرمه السلطة التنفيذية مع دولة أخرى أو منظمة دولية من أشخاص القانون الدولى ثم تترك فيه السلطه التنفيذيه للسلطه التشريعيه وحدها الحق في اقراره من عدمه ثم يصدق عليه رئيس السلطه التنفيذيه كممثل للدوله وما يميز إبرام المعاهدة أو الاتفاقية الدولية عن القرار الإدارى أنها عمل قانونى لا يتم بالإرادة (المنفردة ) للسلطة التنفيذية وحدها ابدا فهى تغاير فى طبيعتها القرارات الإدارية ولا تختلط بها، ناهيك عن كون أن الدستور حدد كامل الاختصاص وحصره في السلطة التشريعية وحدها ودون أي سلطة للسلطة التنفيذية ماده (١٥١ ).

- ولذلك كان يجب إدراك أن المستند الذي تأسست عليه القضية وهو نص الاتفاقيه بتوقيع رئيس الحكومة يعتبر مستندا (غير منتج )

لاي اثر قانوني للسعوديه او التزام عاي مصر

وبالتالي لايدخل في عداد القرارات الإدارية التي تنفرد بها السلطة التنفيذية وحدها والتي يترتب عليها آثارا قانونيه تعطي او تنزع حقوقا للغير

- لذلك كان يجب علي المحكمة قبول الطعن بعدم اختصاصها أصلا، فالاتفاقيات والمعاهدات الدولية ليست من أعمال السلطة التنفيذية منفردة، وتنفرد السلطة التشريعية وحدها بإنفاذه قانونا وهو مالا يخضع في رأينا لسلطة القضاء الإداري وولايته بل يخصع لسلطه القضاء الدستوري وولايته .

- أي أن توقيع مندوب الحكومة علي الاتفاقية لايؤسس لأي حقوق للسعودية ولا ينزع من الطرف الآخر (مصر) شيئا،

حيث أن الاختصاص هنا ينحصر في السلطة التشريعية وحدها حصريا، ولذلك يعد المستند الذي قامت عليه القضية مستندا (غير منتج ) لأي أثر، وعليه فلا يعد ذلك المستند ( الاتفاقيه ) قرارا إداريا أبدا بل هو (عمل) اداري وعليه فإن ولاية القضاء الاداري عليه منعدمة أصلا وكان علي القاضي أن يدرك عدم الاختصاص الولائي للمحكمة أصلا،

فالقضاء الإداري تنحصر ولايته في القرارات الاداريه للسلطه التنفيذية وحدها وماترتبه تلك القرارات من منازعات وهو ولاء لايمتد لاعمال السلطه التشريعيه

وماتصدره من قوانين وماتوافق عليه أو ترفضه من اتفاقيات أو معاهدات، وهو ماتختص به علي سبيل الحصر المحكمه الدستورية العليا التي تختص وحدها وحصريا في الحكم علي مدي دستوريه القوانين، والمعاهدات والاتفاقيات الدوليه

- ونأتي اخيرا الي الجديد والمهم والذي ننتظر فيه طبعا حكم المحكمه الدستوريه وتفسيرها فلقد استند الحكم في متنه إلي المادة ٩٧ من دستور البلاد الجديد والتي تنص علي عدم تحصين أي (عمل ) أو ( قرار إداري ) من رقابة القضاء عليه وفهمها القاضي علي أنها توسع من ولاية القضاء الإداري علي جميع تصرفات السلطة التنفيذية من (أعمال ) اداريه و(قرارات ) إداريه فإننا نذكر أن النص الدستوري ذكر عدم تحصين اي (عمل) او (قرار) عن رقابه القضاء (بإطلاق) ولم يختص القضاء الإداري حصرا بذلك، أي أن المقصود هو كل جهه قضائيه تراقب مالها ومايدخل في اختصاصها ، فإن كان قرارا اداريا فالقضاء الإداري له ولايته علي جميع القرارات الإدارية وماينشئ عنها من منازعات وهي القرارات التي تصدر عن رئيس الجمهورية بوصفه رئيسا للسلطة التنفيذية وغيره من الوزراء والمحافظين ورجال الاداره الحكوميه اما ان كان (عمل ) مثل (اعمال ) السياده مثلا و التي تصدر عن رئيس الدوله باعتباره رئيسا للدولة ومسؤلا عن سياستها والتي يشاركه في بعضها حصرا البرلمان ( السلطه التشريعيه ) فإنها تخضع في رقابتها لقضاء المحكمة الدستورية كالاتفاقيات والمعاهدات الدوليةوالتي هي جهه قضائيه ايضا

----

اذن نخلص الي ان اي قرارات تصدر عن السلطه التنفيذيه يراقبها القضاء الاداري واي (عمل ) يصدر عن البرلمان ( قانون/ معاهده / اتفاقيه دوليه) يراقبه القضاء الدستوري

----

لكن ان نتصور ان الدستور الجديد وسع اختصاص القضاء الاداري وبسط ولايته علي اعمال السياده فهذا غير مفهوم

وعموما نحن في انتظار قضاء المحكمه الدستوريه فيما يتعلق بنص الماده ٩٧ من الدستور الجديد

وتفسيرها وسوف نلتزم جميعا به طبعا حاله صدوره فهي صاحبه تفسير المواد الدستوريه حصرا

 

 


اصدقاؤك يفضلون