اخر الأخبار»

بقلم رئيس التحرير

كتب محرر الموقع
21 أغسطس 2017 9:36 م
-
بقلم رئيس التحرير: التمهيد المحترف للانتخابات الرئاسية

بقلم رئيس التحرير: التمهيد المحترف للانتخابات الرئاسية

 

 

 

 

**حتى لا نقع فى الفخ

بعض القوى المعادية داخليا وخارجيا .. تمهد قبلنا للانتخابات الرئاسية الفارقة ، التى تفصلنا عنها شهور قليلة ، ومن الخطير جدا أن نترك الأجواء لهذه القوى ، خاصة إن هناك حالة من الارتباك فى الجبهة الداخلية .. وبالفعل بدأت تمهيدات ايجابية ، وأخرى سلبية ، من عدة أجنحة من الدولة المصرية ، وقوى تعتبر نفسها داعمة للدولة ، وهى واقعيا تضرها .

أما عن الايجابية ، منها مشروعات الإسكان المختلفة من شقق على كافة المستويات محدودة الدخل والمتوسطة التى تسلم من خلال قرعات علنية ، والمواجهات القوية من الرقابة الإدراية لرموز الفساد الكبار قبل الصغار ، بما فيهم القضاة والبرلمانيين ، وأحدثها واقعة تلبس لرئيس محكمة ونواب سابقين ، وأيضا تنشيط قطاع مكافحة الفساد بتعيين المستشار زكريا عبدالعزيز مساعدا لوزير العدل فى هذا الملف ، بقرار جمهورى .

وعن السلبية ، فهى أكثر للأسف ، ويجب مواجهتها سريعا ، منها التخبط فى سياسة الدعم ، وبالذات منظومة العيش ، والكهرباء والمياه ، وعدم حل أزمة علاوة القطاع الخاص ، بشكل حاسم .. وترك الترديدات المحتقنة تزيد فى الشارع ، دون توفير ردود وافية عليها للقضاء عليها فى المهد ، والتعامل بصورة غير محترفة بالمرة مع مخططات الاضراب فى المحلة ، حتى وصل الأمر  إن إعلاميين محسوبين على الدولة ، سبوا العمال ، ووزراء يتحدون العمال بشكل سلبى فى التناول ، مما يزيد أجواء الغضب .. وفى النهاية كان هناك تراجع ، وهذا معنى خطير أخر .
وأخيرا، وليس آخرا أزمة منع أقباط قرية فقيرة من الصلاة بمناسبة عيد العدرا ، وكالعادة نتعامل بتخبط ، وتدخل الأمن فى الموقف دون حلول هادئة قبل التصعيد ، وهو نفس إسلوب التعامل الخاطئ فى أزمة المحلة .

وزاد الأمر سوء ترديد البعض مطالبات بزيادة الولاية الرئاسية من أربعة أعوم إلى ستة أعوام ، بحجة عدم قدرة موزانة الدولة على تحمل النفقات الكبيرة للإنتخابات ، والتى تصل فى المرة الواحدة أكثر من مليارى جنيه .. وبالطبع كانت هذه بيئة خصبة للاعداء والغاضبين فى الخارج والداخل للهجوم على الدولة المصرية ، والترويج لأفكار غير موجودة فى النظام ، خاصة إن الرئيس السيسى نفسه ، شدد على إنه لا يفكر فى زيادة المدة الرئاسية ، وأيضا الدستور يمنع أى تعديل فى هذه المواد الحاكمة ، بل أنه لو لم يرد الشعب أن يترشح مرة أخرى ، لن يترشح ، مؤكدا أنه جاء بقرار شعبى ، ولن يفعل شيئا على غير هوى الشعب .

وبالتالى ، يجب على هؤلاء الذين أشبههم بالدبة التى قتلت صاحبها ، أن يتحسسوا خطاهم ، وهم يرددون هذه الدعاوى ، التى حتى لو أرادوا بها خير ، فهم يفعلون فى الدولة والشعب الشر كله .. يخدمون أعداء الوطن ، الذين يحلمون بإعادة أجواء الفوضى للبلاد .. ويدرك هؤلاء الأعداء الأهمية القصوى للانتخابات الرئاسية المرتقبة ، لذلك يلقون بكل مخططات الفوضى فى هذه الفترة الحاكمة ، حتى نقع فى فخ الدولة الفاشلة من جديد ، والسيسى نفسه قال إننا لو وقعنا مرة أخرى ، فلن تقوم لنا قائمة .

وتثبت المواقف أن الرئيس والجبهة الداخلية أكثر احترافية فى التعامل مع هذه الأجواء الصعبة ، ممن يعتبرون أنفسهم نخبة مؤثرة فى صناعة القرار.. لكنهم فى حقيقة الأمر مجرد "دببة" يضرون ولا ينفعون !.. فأبعدوا عنا خلال هذه الفترة الفارقة ، أرجوكم .

 

 

 


اصدقاؤك يفضلون