اخر الأخبار»

بقلم رئيس التحرير

كتب محرر الموقع
16 أكتوبر 2017 12:41 ص
-
اسلام كمال يكتب: معركة الداعشكو .. واشعال سيناء

اسلام كمال يكتب: معركة الداعشكو .. واشعال سيناء

ما حدث في معركة السيطرة على "الداعشكو"..أو اليونسكو سابقا .. لا يمكن تفويته بالمرة .. فهى معركة حاسمة في كل شئ مهما كانت نتيجتها .. وساذج من لا يربط بين هذه التطورات ، ومستجدات المشهد الملتهب فى سيناء خلال الساعات الأخيرة ، فكلها استهدافات لمصر ، التى أعلنت عن طوارئ مفاجئة لمدة ثلاثة شهور بسبب معلومات مخابرتيى تجمعت حول موجات ارهابية قوية بدأت بالفعل ، فى محاولة من الإرهابيين ومموليهم ، بضرب خطط مصر لتجفيف منابع الارهاب فى سيناء بالمصالحة فى غزة ، وتزامنا طبعا مع دخولنا اجواء الانتخابات الرئاسية

هذه الأجواء عادت بنا إلى معارك الأحلاف بشكل صارخ .. والتى تتبلور من جديد خلال الفترة الأخيرة .. لكن بشكل مغاير عن الحرب الباردة .. فإبن تميم يجرى جولة أسيوية بين أخوان أسيا للاحتماء بهم ، والأحلاف المعادية تشتد كما وضحت فى معركة الداعشكو .

الأحلاف تتغير كل يوم تقريبا .. وليس مبالغة أن تسأل أغلب الدول عن الحلف الموجودة فيه الآن .. وطبعا وفق أى ملف .. فالحلف يختلف حسب التوقيت والملف .

من هذا المنظور .. لم يكن عجيبا ما حدث في كواليس الحرب على مقعد أمين اليونسكو .. خاصة أنها كانت حرب برجماتية لا تهمها معايير الحضارات والثقافات أكثر من الدولارات .. فلا يهم إن كان المتقدم حتى الأمتار الأخيرة مرشح قطرائيل الراعية للإرهاب "بنت إمبارح" .. والممول لكل الجماعات الإرهابية التى أبادت التراث الانسانى الذى من المفروض أن تحميه هذه المنظمة .

والمعركة حملت في طياتها تعقيدات المشهد الدولى .. من توتر ما في الملفات بين أمريكا وفرنسا وخاصة الاحتباس الحراري وأيضا الاتفاق النووى الإيرانى وشكل الاتحاد الأوروبى الجديد .. ومن ناحية أخرى كان معسكر قطرائيل الجامع المانع بين كل أعداء العرب من فرس وصهاينة وعثمانيين .. يريد أن يرسل رسالة قوية مفادها أن الإمارة الإرهابية باقية .. مهما كان الحصار الرباعى .. وأن المصالح القطرائيلية أقوى من اى قوة.

ومن مفارقات هذا العالم البرجماتى .. أن مصر والصين ولبنان أصحاب الحضارات تراجعت أمام قطرائيل الحديثة على الأمم .

وكان واضحا أن القطرائيليين وحلفائهم يقودون المعركة للسيطرة على اليونسكو وتحويلها إلى الداعشكو .. بنفس معايير سرقة مونديال ٢٠٢٢ الفاسد .. فاشتروا من ليس من معسكرهم .. بخلاف الدعم الذى حصلوا عليه من معسكرهم المتشابك .. فبعض الافارقة تركوا مصر والصين ومنحوا أصواتهم لقطرائيل .. فيما كان للفرس دورا كبيرا في حصول مرشح موزة على دعم عمان واليمن والسودان .. بالإضافة للمستعمرات الأمريكية ..

لكن لا يمكن أن نتجاهل الاخطاء التى وقعت فيها مصر خلال خوضها المعركة .. ومنها تشابك المشهد أمامها وكأنها لم تكن مستعدة له .. إفريقيا وعربيا وإقليميا وعالميا .. ولا خلاف للأسف على أن المرشحين المنافسين كانوا أقوى من المرشحة المصرية .. من حيث السي فى والعلاقات الثقافية الدولية .. لكن رغم كل ذلك .. كان الأداء بشكل عام ليس محبطا .. في مواجهة كل هذه الضغوط .. التى انتهت بالانسحاب الأمريكى من المنظمة الأممية المهمة جدا عقابا عقابا على مواقفها من إسرائيل .. والتى أخرها اعتبار الاقصى تراث اسلامى تحت الاحتلال الإسرائيلى .

وأتوقع أن تنسحب أمريكا أيضا من مجلس حقوق الإنسان الدولى .. لو استمر في مواقفه المعادية من إسرائيل .. وهذه الانسحابات الأمريكية المفاجئة للبعض .. والتى توقعتها أنا شخصيا خلال زيارتى الأخيرة لنيويورك .. تأتى رغم حديث ترامب نفسه عن إصلاح الأمم المتحدة ومنظماتها .. مما يكشف مدى التخبط في الإدارة الأمريكية

عموما معركة اليونسكو .. يجب أن نتعامل معها على أنها درس مهم جدا وكاشف لخريطة التحالفات الجديدة حول العالم .. ومن ناحية أخرى يجب أن نتدارك اخطائنا فيها. . والأمر الأكثر إيجابية في هذه المعركة إنها كشفت لنا كل الأعداء والخصوم والأصدقاء والمتحالفين البرجماتيين .. وكشفت ايضا قوة بعض الأجهزة وضعف أخرى .. فأين دور البرلمان ووزارة التعاون الدولى والشخصيات العامة المصرية الدولية .. وحتى اصدقائنا في الخليج .

** أكتوبر الجديدة

كثيرون انشغلوا بالإنجازات العمرانية الهائلة التى افتتحها الرئيس السيسى في العاصمة الإدارية الجديدة .. وانا اتمنى ان تستمر حالة الانشغال هذه. . ولا تركز فقط على الإسم المقترح للعاصمة .. بل محاور تطويرها وكفاية إقناع الأجيال الجديدة بالانتقال إليها .. وكيفية الاستفادة من الأبنية والقصور التى ستخلى مع انتقال الحكومة للعاصمة الجديدة مع نهاية العام المقبل.

اتمنى ان نركز على تقليد التجارب العالمية الناجحة مع بعض الابداع .. ومنها كوريا الجنوبية .. التى قلدتنا فنجحت .. فأتمنى أن نكون كوريا الجنوبية الجديدة .. أو كما يقول البعض لتكن هذه العاصمة دبى الجديدة أو سنغافورة الثانية .

الأهم الآن آلا نركز فقط على اطلاق اسم الرئيس السيسى عليها .. وأدعو إلى أن نسميها "مصر" أو "اكتوبر الجديدة" .. من منطلق أن الانجاز الاسطورى "اكتوبر" لا يمكن أن ننساه .. ولا أن يكون احياء ذكراه في يوم واحد .. فالحرب استمرت حتى ٢٤ اكتوبر .. ونحن نعاقب حتى الآن على هذا الإنجاز .. ويجب أن تكون لدينا روح اكتوبر دائما .

**إسرائيل والمونديال

لن اقبل بالمرة أن نسكت على الشائعات الإخوانية القطرائيلية .. التى تروج حول أن هناك شهر عسل أمنى وسياسي بين مصر والكيان الصهيونى. . والتى وصلت حتى الاحتفالات الإسرائيلية بصعود مصر للمونديال الروسى .

الشائعة القذرة تتزايد خاصة مع الدور المصرى في القضية الفلسطينية وغزة وايضا مبادرة السلام التى جددها السيسى .. لكنها مفضوحة للمصريين بحق وأصدقائها .. فإسرائيل لا تفوت فرصة حتى تضرنا. . فكان لها دور في الوقيعة بين مصر وروسيا على خلفية سقوط الطائرة الشهيرة . . والوقيعة بين مصر وايطاليا بسبب ريجينى .. ومصر امريكا على خلفية المعونة .. ومن المنتظر أن تستمر الألاعيب الإسرائيلية مع تعاظم الدور المصرى في سوريا .. وبالتالى ردوا على هذه الشائعة القذرة .. وافضحوا من يرددها .. فاللعبة لعبة مصالح لا غير .

 


اصدقاؤك يفضلون