اخر الأخبار»

بقلم رئيس التحرير

كتب محرر الموقع
18 أكتوبر 2017 4:24 م
-
إسلام كمال يكتب: خطة إعادة الإعلام الناشز لبيت الوطن

إسلام كمال يكتب: خطة إعادة الإعلام الناشز لبيت الوطن

 

واقعة "مذيعة التقية الإخوانية" بقناة إكسترا نيوز ، إنما مجرد دليل جديد على إننا نعانى من حالة "إعلام ناشز" ، يتطلب منا جهد لإعادته لبيت الوطن .

عفوا للتشبيه ، ولكنه للتقريب ، لأن البعض يعشق ضرب الأمثال والتشبيهات ، لكن الأهم الآن إن هذه الواقعة لا يمكن تمريرها ، لأنها مجسدة لحالة الإعلام المغيب والمتغيب ، الذى لا يعبر عن أوجاع الوطن والمواطن ، بل يعبر فقط عن ملاكه بأموالهم المعلنة وغير المعلنة .. من إعلام مشقات وجرادل ، وإعلام سيراميك ، وإعلام حديد .. فى غياب لتلفزيون الدولة ، الذى لن يعود فى القريب العاجل، إلا بشروط لن تنفذها هيئة الإعلام ، وفق تصورى .

واقعة "مذيعة التقة الإخوانية" تكشف عن مجموعة لا يمكن التغاضى عنها من المشاركين فى العمل الإعلامى بكل أركانه من المذيعين والمذيعات والمعدين والمعدات والمخرجين والمخرجات وحتى المنتجين والمنتجات والمراسلين والمراسلات .. من الإخوان والمتعاطفين معهم والغاضبين من الدولة المصرية ، بخلاف طائفة المستسهلين والسبوبجية والمصلحجية ، ولن ننسى للأسف الجهلة المتصورين إنهم خبراء أفذاذ .

 

هذا الخليط البشع ينتج لنا هذه الحالة الإعلامية الصعبة جدا ، والخائنة فى بعض زواياها وليس مختلف كثيرا بالمناسبة المشهد فى الصحافة ، عن المشهد فى الإعلام ، وأيضا المشهد فى النخبة يتمحور حول هذا الإطار ، وبالتالى المحصلة خطيرة ، فحتى الضيوف المكمل الأساسى للعنصر الإعلامى ، مكملون لهذه الحالة الخائنة التى نعانى منها ، والتى تعرض أمننا القومى لخطر حقيقى ، يجب أن نواجهه ، خاصة ،إنه للأسف كل محاولات مواجهته تفشل بشكل كبير .. وكأن هناك أطراف خارجية وداخلية تقف وراء هذا الإفشال .

 

المواجهة ليست بالإعتذار ، للأسف يتصور الكثيرين إنه لم يكن ليصدر إلا بضغط من السوشيال ميديا المصرية ، لكننا من هذا المنطلق يجب أن نتحمل مسئولياتنا المجتمعية الوطنية ، فالكل لا يمرر أية واقعة تجاوز أو تطاول أو تغييب أو تطبي وتجهيل ،

 

يجب أن يكون لهيئة الإعلام دور ،

أيضا ، والمؤسسات صانعة القرار من الجيش والشرطة فى سيناء ، والهيئة الرقابية التى تكشف بعض تفاصيل قضايا الفساد ، والتى منها الكارثية ، وكل أركان الحكومة والبرلمان ، واللقطاع الخاص ، وطبعا الإعلام والصحافة بإلحاحهم المهنى المحترف ، لا المسيس المغرض .

 

فيجب أن تكون الحقيقة كاملة الأركان ، حتى لا نترك مجال للشائعات ، خاصة إننا فى عصر السوشيال ميديا، ويجب أن نقوم بثورة إيجابية فى الإعلام بالتطوير المهنى فى كل المجالات الخادمة للإعلام ، ومراجعة قواعد الإعلام الخاص بكل أركانه ، من المحترف المجيد فى الغالب ،

إلى قنوات الإعلانات المضروبة والشعوذة .

للمرة المليون ، نؤكد إنه ملف أمن قومى ، ولا يمكن أن تعمل فضائيات المخابرات العربية والأجنبية ، ونحن متخبطون ، ولا نستطيع نخاطبة الشارع المصرى ، الذى يترحم بعضه الآن على إعلام توفيق عكاشة ، تصوروا وصل بنا الحال إلى هذا المنعطف .

أموال كثيرة جدا تتدفق على سوق الإعلام بشكل رسمى وغير رسمى من جهات متعددة ، كل له مصلحته ، وكل له غرضه ، وأخر ما يشتغلون عليه هو الإعلام المحترف الوطنى ، ولا سبيل لنا إلا ماسبيرو رغم الحضيض الذى يعيشه ، وبالتالى يجب أن تكون هناك حلول ثورية على طريقة إنسف حمامك القديم ، بالإبقاء فقط على خمس قنوات بدلا من حوالى 25 قناة لا يشاهدها أحد ، قناة عامة وقناة للأخبار وقناة للدراما وقناة للرياضة وقناة ثقافية بجد .. بالإضافة إلى خمس إذاعات من نفس النوعية ، وضم كل فرق ماسبيرو فى هذه الكيانات مع ضغط الخدمات الإعلامية المختلفة ، لأن تكثيفها يظيد المشاهدة ، فى ظل المنافسة المتوقعة من الكل للعمل ، واعادة هيكلة نظام الإعلانات للعوة مرة أخرى كل زمان ماسبيرو الجميل .

 

 


اصدقاؤك يفضلون