اخر الأخبار»

بقلم رئيس التحرير

كتب محرر الموقع
11 نوفمبر 2017 11:46 ص
-
إسلام كمال يكتب: الايجابيات والسلبيات فى منتدى الشباب العالمى

إسلام كمال يكتب: الايجابيات والسلبيات فى منتدى الشباب العالمى

 

** الايجابيات أكثر من السلبيات .. لكن الملفين مزعجين .. ويجب العمل لزيادة الايجابيات ومواجهة والقضاء على السلبيات

** لا مشاركة إسرائيلية فى المنتدى .. والسيسى أنقذ المنتدى وقدم نسخة جديدة لمرشح قوى يحسم الولاية الثانية من الآن .. لكنه وقع فى بعض الأخطاء

** الإجراءات الأمنية السلسة جدا .. كشفت الاحترافية المصرية .. وفاجأت المشاركين .. والرئيس كان يتحرك بسهولة

** بعض الشباب كان يتخيل مصر صحراء وخيام وجمال بسبب الإعلام الغربى الموجه ضدنا من الكارتون والسينما حتى التلفزيونات

** الأحداث العالمية والإقليمية المتلاحقة وإختيارات ضيوف المنصات وموضوعات الجلسات أفقدت المنتدى رونقه المنتظر ، لكن البيان الختامى كان ممتازا

** التغطيات الإعلامية المصرية كان تقليدية فى بعضها .. وهيئة الإعلام خصصت قناة للمنتدى لا يعلم عنها أحد أى شئ فتحولت لقناة سرية.. والترويج الإعلامى العالمى محتاج تطوير 

** لم يكن هناك اهتمام كبير بالسوشيال ميديا على تأثيرها .. فيكفى متابعة حسابات الشباب المشارك .. وتقديم بها تقرير تلفزيونى يومى

** سياحة المؤتمرات من أهم السياحات الآن .. فلا تتحدثوا عن العائدات المباشرة والتمويل .. ورغم ذلك هناك مكاسب كثيرة

** التمويل واضح من البداية من بنوك وطنية وشركات خاصة .. ولم تتحمل الدولة منه مليما .. ورؤية الغرب للاستثمار فى مصر تغيرت بعد المنتدى

** هناك رؤساء تحرير وصحفيون واعلاميون وشخصيات عامة  لا يشعروا بدقة الموقف .. فذهبوا للبوولز بالمايوهات ونسوا واجبهم تجاه دولتهم التى تعيش حرب وجود

 

كتب- إسلام كمال

 

الكثير من أصدقائى طرحوا علىّ خلال الأيام الأخيرة سؤال وحيد بعدة صيغ حول مدى الاستفادة من منتدى الشباب العالمى.. على المستوى الشعبى بصفة خاصة ؟!

ووعدتهم بالانتهاء من كتابة الرد من وجهة نظرى الدولتية وليست الانتفاعية ، كما يفعل البعض ، لكم أن ترفضوها كليا. . أو جزئيا ، أو العكس ،لكن الجدل في حد ذاته مكسب كبير .

** لنبدأ مما أعتبره البعض "سقطة " في الجزء الارتجالى بكلمة الرئيس في ختام المنتدى ، رغم إنها واقع إيحابى ، لكن من الممكن خانه السياق لتعبير صحيح .. وهنا أنا أقصد عبارة السيسي ، " أن المنتدى كان فرصة هايلة لتفريغ الطاقات السلبية " .. وجملها الرئيس بمساعدة بعض الحضور بعدها بقوله " إن المنتدى أطلق وأظهر العديد من الطاقات الإيجابية "

** وإن لم يقتنع البعض بهذه الملاحظة بأبعادها. . فأحدثهم بشكل مباشر ، فعلى المستوى الشعبى ، استفاد شعبنا بطبقاته المتوسطة بشرائحها المختلفة ، ومن كل ربوع مصر ، من خلال هؤلاء الطلبة الجامعيين الذين شاهدتهم في كل مكان بالمنتدى ، وبكل اللهجات والألوان الصعيدى والدلتاوى والبحراوى والنوبى والسيناوى .

** عفوا .. أكره بالمرة تقسيم المصريين بالمكانية ، لكن فقط لتوضيح أن تورتة المشاركة كانت مقسمة بشكل مقبول ، ليس طبعا بالصورة الكاملة ، ولكننا لا ننسي إننا في الدورة الأولى للمنتدى .

** الحديث يجرنا إلى آلية المشاركة ، التى تحتاج إلى تطوير طبعا ، مع استمرار التطلعات والطموحات ، وحتى القناعات الشعبية بالمنتدى العالمى والمؤتمرات المحلية للشباب ، فالكل الآن يطالب بمشاركة أبنائه ، وينتظر دورهم ، ويسآل عن آلية الاختيار ، وطبيعته .

 

** مبدئيا .. لو ركزنا في مسألة التمويل كثيرا .. سنضيع وقتنا كلنا .. لأنه أساسا هناك بنود كثيرة في موازنة الدولة في حد ذاتها تحتاج لمراجعة ، والإدارة المنظمة المنتدى حسمت الجدل في شأن التمويل ، منذ البداية ، وأكدت أن التمويل قامت به بنوك وطنية وشركات خاصة من ميزانيات المخصصات المجتمعية .

** لكن ياسادة المؤتمرات بكل أنواعها تحولت لسياحة خاصة منذ سنوات .. وانظروا كيف تستفيد منها العديد من الدول الكبرى وقلدتها دول الخليج خاصة الامارات .. التى انطلقت الآن إلى المؤتمرات العالمية الأكثر ، فالشهر هناك لا يمر إلا ويكونوا منظمين على الأقل حدثين عالمي واقليمى ، وهذا يفيد جدا في البروباجندا الإيجابية للدولة عالمستوى العالمى ، والذى يساعد في تغيير الصورة الذهنية عن الدولة ، والتى تؤثر مع الوقت في مؤشرات القبول والإيجابية الاستثمارية والسياحية ، ونقل اخبار الدولة من حيز مواجهة الإرهاب ، إلى التطوير بكل أنواعه والمشاركة في التنمية والاثراء الانسانى العالمى ، فلا نكون عبئا في الصورة الذهنية العالمية ، بل عنصر مساعد .. وهذا أمر مخالف بالمرة .. في حد ذاته مكسب مباشر كبير جدا .. له اسقاطاته المتنوعة .

** ويجرنا الحديث العام لزوايا خاصة ، فمن المفروض أن ننوع نشاطات المؤتمرات إلى مساحات جديدة تجذب العالم لنا ، كمنتدى الشباب العالمى بشرم الشيخ ، ومجمع لتغيير الخطاب الاسلامى يكون سنويا يتم دعوة كل العالم السنى له ، ويكون في الأزهر ، على شاكلة مؤتمر الإفتاء العالمى الذي كان يحتاج تغطية اكبر .. ومؤتمر لكل المهن المؤثرة في المجتمعات .. من الطب بتخصصاته والصيدلة والمحاماة والصحافة وغيرها ، مع إطلاق جوائز عالمية في هذا الإطار .

** وإجمالا كان منتدى الشباب العالمى مكسبا في حد ذاته ، خاصة أنه جاء بعد مواجهة الواحات وتفاصيلها ، وكان على بعد كيلومترات مما يطلق عليه الإرهابيون كذبا " ولاية سيناء" وتتاجر بها إسرائيل في طرحها الاسود بإقامة الدولة الفلسطينية في سيناء مقابل دعم مصر ماديا من منظمات ودول .. فما بالك عندما يقرأ العالم الدعوة الإسرائيلية القذرة ويرى طول اسبوع فعاليات المنتدى في سيناء .. بالتأكيد الأمر مساعد جدا لمصر أن ترد على الأكاذيب الإسرائيلية عمليا .

** وطبعا هناك سلبيات ليست قليلة في المنتدى .. من الاختيارات للاجندة.. الموضوعات كانت عامة وغرقت في المحلية والإقليمية. . لا العالمية في بعض الأحيان .. ولذلك اثر ذلك على حضور بعض المشاركين .. والمنظمين كانوا من المفروض أن ينوعوا ويهتموا باختيارات المنصات اكثر من ذلك .. ونظام الأسئلة .. لكنها البداية .. واجمالا الأمور مقبولة رغم ذلك

** محاكاة الأمم المتحدة وحدها في غاية الأهمية .. واحلم بتعميقها وتحويلها لاجتماع جمعية عامة للأمم المتحدة الشبابية .. وعلينا أن نختار في الدورة الثانية مستويات من القيادات الشابة في دولها .. الذين سيكونوا قادة في بلادهم خلال سنوات

 

** الرئيس الذى يعتبره البعض فوق الانتقاد ، فيما يهاجمه أخرون بمنتهى التجاوز ، ولا مع هذا ولا ذاك طبعا .. ارتكب بعض الأخطاء خلال مشاركته فى المنتدى ، لكنه أيضا حقق إنجازات هائلة ، تجعلنى أقول إن السيسى قدم نسخة جديدة منه فى هذا المنتدى ، وإنه أطلق حملته الإنتخابية للولاية الثانية من المنتدى ، وخاصة من خلال خطابه الختامى ، وبعض التصريحات المهمة التى تزامنت مع فعاليات المنتدى .

** أما عن الأخطاء ، فكانت تتجلى فى غرقه أحيانا فى المحلية ، رغم إنه منتدى عالمي ، وأهم مكتسب له هذه المرة ، هو العالمية ، وبالتالى كان الرئيس يضر بهذا المكتسب فى بعض الجلسات ، لكن ما يريحنى كمتابع إنه كان يتفادى لك فى الجلسات الأخرى ، وهذا يعنى إن هناك فريق عمل محترف ، على الإنتقادات التى توجه له ، فهو متفاعل ، وعلى الاقاويل التى تدور حول السيسى فى الكواليس ، فالواقع أثبت إنه متجاوب ومرن ، بالتالى كانت المحصلة جيدة .

** ومن ضمن الإيجابيات التى قدمها السيسى فى المنتدى موقفه مع الشاب الذى أطلق على نفسه لقب "زويل الثانى" .. فلا تعرفوا كيف أثرت هذه اللفتة فى الشباب المشاركين من كل الجنسيات ، فالتغطيات الإعلامية الغربية المعادية لنا ، تضعنا منذ سنوات بعيدة فى إطار الديكتاتورية ، ولو هدأت علينا قليلا ، تمنحنا إطار الدولة التقليدية البيروقراطية بكل أركانها ، لو تقدمنا أبدا فى صورة الدولة المتطورة ، وبالتالى رؤسائنا لا يخرجون عن هذا الإطار ، لكن الواقع أثبت غير ذلك بالمرة ، فكان رد فعلهم صادم تجاه إعلامهم الذى اكتشفوا عدم دقته أو صدقه ، فى تصوير الدولة المصرية .

** ولمن ركز فقد أشار الرئيس إلى هذه الزاوية فى خطابه الختامى ، والذى يجب أن أشكر جدا كاتبه أو كتابه المحترفون ، فالرئيس قال صراحة إن التواصل مع شباب العالم غير الصورة التى يقدمها بعض الإعلام حول العالم عن مصر لخدمة أغراضه ومصالحه ، وبالفعل من أهم مكتسبات المنتدى هو التواصل مع هؤلاء الشباب وتغيير صورتهم عن مصر ، فأنا إلتقيت شباب المفروض إنه قارئ ومطلع ، وأصحاب توصيفات علمية ومهنية ، كانوا لا يزالوا يتعاملون مع مصر على انها خيمة وصحراء وجمال ، كما تصورهم أفلامهم الكارتونية الموجهة ، وسينماتهم المخابراتية ، وتقاريرهم التلفزيونية غير المهنية بالمرة ، ولا يفصلون ما بين الوضع فى العراق وسوريا واليمن وليبيا .. والوضع فى مصر ، لدرجة أن أهاليهم كانوا فى غاية القلق من كونهم سيسافرون لسيناء ، التى يصورها لهم الغرب على إنها معقل لداعش

 

** من أبرز سلبيات المنتدى إن موقعه الإلكترونى وصفحاته عالسوشيال ميدا لم تكن تجارى الحدث بالشكل المحترف المنتظر ، خاصة إنها سلاح أو دعونا نقول أداة فى غاية الأهمية ، وبالتالى فقدنا جانبا كبيرا من الترويج ، بالإضافة إلى أن تلاحق الأحداث العالمية والإقليمية جعل المنتدى وأخباره تتراجع فى قائمة المتابعات الأهم حول العالم ، فهناك الأزمة السعودية تشابكت معها الأزمة اللبنانية ، وغطت أصوات طبول الحرب الجديدة التى تقرع فى الشرق الأوسط على أصوات السلام فى المنتدى ، بخلاف جولة ترامب الأسيوية التى كانت على بعد كيلومترات من كوريا الشمالية ، والغريب إنه غير موقفه من الحرب على كوريا الشمالية بشكل ما ، وكل هذا خطف الكاميرا من المنتدى ، بالإضافة أيضا إلى تصريحات الرئيس السيسى المهمة جدا عن عدم ترشجحه لزولاية ثالثة ، واحترامه للدستور ، وعدم تعديله مادة الولايتين .

** لكن لمن ينظر لنصف الكوب المملوء ، فإن المنتدى أصبح توقيتا جديدا لحوارات الرئيس العالمية مع الصحف الغربية ، فالمعتاد أ، يجرى الرئيس حوار أو أكثر مع إعلا وصحف الدولة التى سيزورها خلال ساعات ، لكن المنتدى أصبح هو فى حد ذاته توقيتا إضافيا لتحاور ممثل الدولة المصرية مع العالم ، وهذا فى حد ذاته مكسب طبعا .

** ولأصحاب نصف الكوب الفارغ ، فإن المنتدى فقد عالميته ، وتواصله مع الدنيا ، وإكتفينا بثمرة النجاح الأولى ، بإفتتاح قوى ، وأغنية بأغلب لغات العالم، وعودة أوبرا عايدة المصرية للصورة العالمية ، لكننا لم نكمل عليه ، وبالتالى تاه المنتدى فى أيامه التالية ، وضاعف ذلك الاختيارات غير العالمية للمنصات فى الغالب ، لكن كان الحل من السيسى بجلسة مع الإعلاميين الغربيين والعرب والمصريين ، فقدت بعض الدقة في التنظيم ، إلا إن التصريحات كانت فى غاية القوة والتنوع واستعراضية لموقف مصر من القضايا الملحة ، فجذبت كل الإعلام العالمى للمنتدى من جديد ، وكانت لعبة معلم بصراحة .

** ومن أهم فعاليات المندى ، الذى لو ركزنا عليه ستكون له نقلة حقيقية ، محاكاة الأممم المتحدة ، والتى نجحت بشكل كبير ، وعزز السيسى قوتها ، بتكليف الخارجية المصرثة بالتواصل مع المنظمات المعنية للأخذ بتوصيات المحاكاة فى الأأمم المتحدة بإسم كل شباب العالم .

** ومن السلبيات ، كما أشرنا للتغطيات الإعلامية التقليدية سابقا ، فلا يمكن أن يكون فى مصر منتدى بهذه القوة والتنظيم ، ويكون هناك بعض من الصحفيين والإعلاميين ورؤساء تحرير على البوولز والبلاجات ، إن كان هذا بغرض التواصل مع شباب العالم المشاركين ، فى أوقات استراحة المنتدى ، فأنا معه ، لكن "للأنتخة" فقط وعلى حساب أموال ، تحاسب عليها الدولة ، وهى لم تدفع فيها مليم ، فهذا مرفوض وخارج الحدث ، ويصل لمصاف "التبديد" ولن أقول الخيانة المهنية ، فهؤلاء بددوا المال والوقت ، والبلد فى حالة حرب وجود ، تفعل أى شئ لكسب مساحة فى الساحة العالمية .

** وطبعا أصحاب المايوهات والشورتات ، الذين إهتموا بالتان ، أكثر من الأمن القومى ودعم دولتهم ، لن يهتموا بالتغطيات المحترفة ، بالتالى كانت بعض التغطيات تقليدية صرف ، يتابعونها بالواتس آب من على البلاج أو البوول .

** ومن السلبيات الصعبة جدا ، إن المنظمين لم يهتموا برصد حسابات الشباب المشارك على السوشيال ميديا بكل أنواعها ، والتى كانت تعج بكل مظاهر الدعم السياحى والأمنى لمصر ، من كل صور السليفى داخل المنتدى وفى كل أركان شرم ، مع عبارات فى غاية الود والدعم فى أغلبها ، مع ملاحظات عابزة .. فى مجملها كانت فى صالحنا على طول الخط ، لكننا لم نشر إلى ذلك من بعيد أو قريب ، وكان يجب أن يكون هناك تقرير يومى للمركز الإعلامى للمنتدى حول هذه الحسابات بالصور والتعليقات .

** إجمالا .. مبروك على المنتدى ، ودوريته ، ومتابعة فعالياته من خلال سفراء لنا حول العالم ، ولمن كان يسأل عن مشاركة إسرائيلية ، فإهتمت برصد ذلك حتى من خلال إهتمامى بهذا الملف ، كونى من إحدى أدواتى أنى متخصص فى الشئون الإسرائيلية وأجيد اللغة العبرية ، لكننى لم أرصد أى إسرائيليين حتى صحفيين فى التغطيات ، وتأكدت من عدم مشاركتهم بشكل كبير ، وأنا أعرف الإسرائيليين وإعلامهم ، لو كان حتى واحد منهم فى منتدى شرم ، كانوا سيفضحون الدنيا .

** وعموما .. المشهد الشامل يتحدث عن إيجابيات كثيرة ، فى بداية ثمرة جديدة ، وقوة أخرى تضاف لقواها الناعمة ، فلا يمكن أن ننشغل فقط بالتمويل ، والعائدات المباشرة ، لكن لمن راقب المؤشرات الإقتصادية العالمية خلال الساعات الأخيرة ، سيعرف إن مؤسسات استثمارية نقلت مصر لدرجة إيجابية جدية ، بخلاف السياحة ، وأتمنى فى الإطار أن نهتم بخريطة مسار العائلة المقدسة التى يدعمها باب الفاتيكان ، وتحويلها للعالمية ، لتكون حجا لكل المسيحيين حول العالم.

** الأهم الآن مراجعة آلية الإختيار عموما بين الشباب والمشاركين الأخرين ، وأيضا ضيوف المنصات ، والإصرار على العالمية بكل أشكالها ، وتنفيذ توصيات البيان الختامى من الآن ، على أن يتم التوصل إلى من خلال مجلس إدارة المنتدى ، الذى يتكون من عناصر شابة مختارة من حول العالم .

#شكرا_لكل_من دعم_المنتدى_بالنقد_البناء

 


اصدقاؤك يفضلون