اخر الأخبار»

بقلم رئيس التحرير

كتب محرر الموقع
3 يناير 2018 10:07 م
-
عشان نبنيها بجد:تبرعوا بأموال حملات دعم الرئيس لصندوق تحيا مصر

عشان نبنيها بجد:تبرعوا بأموال حملات دعم الرئيس لصندوق تحيا مصر

 

 

أعرف أن الحملات الكثيرة الداعمة لترشيح الرئيس السيسى لولاية ثانية ، تشارك فى بلورة حالة إيجابية حول الإنتخابات الرئاسية المرتقبة ، ولن نقف كثيرا ، أمام ما يقال حولها من إنتقادات عديدة ، ممن يقف ورائها ، أو من أسماء ما تستغلها لصالحها ، أو من يعتقد إنها فواتير سيددها الرئيس فى ولايتها الثانية .. كل هذا القيل والقال فى الكواليس والسوشيال ميديا والشارع ، لن نقف أمامه فعليا ، لأننا أمامنا الأهم .

فتصوروا ياسادة ، لو وفرنا كل هذه الأموال المهدرة فى الحفلات التى تقام فى فنادق سيفن وفايف ستارز، والملصقات والإعلانات .. واللافتات ، التى تغرق الميادين فى العاصمة والمحافظات ، وخلافه .. بالتبرع بكل هذه النفقات إلى " صندوق تحيا مصر " ، الذى يهتم بدعم الاقتصاد المصرى ومشروعات البينة التحتية ولديه العديد من المبادرات الهائلة ، منها مشروع مكافحة فيروس سى ، ومساعدة المنكوبين من أهالينا فى كل أرجاء مصر .

وأتصور ، إن كل أهداف من يقف وراء هذه الحملات سيتحقق من خلال مبادرة التبرع التى أدعو لها ، وتواصلت فيها مع جهات وأسماء ما ، وتفاعلوا معها جدا .. وأنا طبعا نتحدث عن الأهداف الوطنية والإيجابية ، التى من المفروض أن يسعى لها كل محب لمصر وداعم للرئيس السيسى ، وفق ما يظهر من حملاتهم ، أو حتى كلماتهم المباشرة ، فلن نفتش فى النوايا .

ويدور الحديث هنا ، عن أهداف وطنية وإيجابية ، كما قلنا ، من نوعية ، إننا ندعم صندوق قومى سيادى مهم جدا ، يقدم خدماته الإجتماعية والتنموية والتوعوية والاقتصادية لكل المصريين المحتاجين والمعانيين ، ويهتم به الرئيس جدا ، ويدعو لدعمه فى كل المناسبات ، وبكل طريقة ، حتى ولو بجنيه يوميا ، فما بالك بكل هذه الأموال المهدرة فى حملات لا يتحقق من ورائها ، أى شئ ، بل بالعكس تزعج الرأى العام ، وتبلور حالة احتقان ما فى الشارع ، يستغلها أعدائنا من الإخوان "صهاينة الإسلام" وحلفائهم .

أتمنى من كل الجهات والأسماء التى تقف وراء هذه الحملات ، أن تسمع لمبادرتنا وتتفاعل معها ، لأن الرئيس السيسى مبدئيا ليس بحاجة لهذه الحملات ، والتى فى المجمل لا تدعمه ، بل تضره فى أحيان ما .. والرئاسة أكدت فيما إنها لا علاقة لها بأية من هذه الحملات ، ومن المفروض إنها رسالة ، كان من المفروض أن يفهمها القائمون على مثل هذه الحملات ، لأنهم لم يدركوا موقف الرئاسة منهم ، وإستمروا ، بل وبعضهم يرددون فى مؤتمراتهم إنهم تابعون لجهات ما ، وهذا غير منطقى ، ويحدث حالة جدل ما حول شفافية الدولة فى الانتخابات الرياسية المقبلة ، وبالتالى فمثل هذه الأجواء تضر أكثر منها تفيد .. ويجب أن نحذر من ذلك جدا .

إنما لو خصصت كل هذه الحملات مجتمعة مؤتمرا كبيرا لها ، للإعلان عن تقديم كل النفقات التى كانت مخصصة لها ، للتبرع لصندوق "تحيا مصر" ، تقديرا لظروف البلد ، وأيضا دعما منها للرئيس فى مشروعاته ، التى فى النهاية سيضعها فى كشف حسابه ، الذى وعد الجماهير ، وأعرف إنه قارب على الإنتهاء منه ، ليقدمه للرأى العام ، الذى من حقه فقط أن يتخذ قرار خوض الرئيس السيسى لإنتخابات الولاية الثانية ، كما قال سيادته ، وهذا فى حد ذاته ، أمر فى غاية الاستثنائية ، يجب أن نجاريه فيه ، ولا نفعل ما يضره بشكل أو أخر ، حتى لو على طريقة "الدبة التى أذت صاحبها" .

بالتأكيد كل الجهات الوطنية ترصد حالة الشارع ، وأداء الحكومة وإعلامها فى بعض الملفات خاصة ، منها ترديد الشائعات المستمرة حول رفع الأسعار فى أمور غاية فى الأهمية ، بالذات الوقود وتذكرة مترو الأنفاق ، واستمرار الحديث حول بقاء الدولار فى حالة ارتفاع رغم تطورات الإصلاح الاقتصادى الواضحة ، خلال الفترة الأخيرة .. وفى المقابل لا تنوير وتلميع لحالة إنخفاض الأسعار الواضحة فى العديد من احتياجات البيوت المصرية ، التى كانت تزعجهم خلال العامين الماضيين الماضيين ، ومنها اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات .

وبالتالى ، فنحن فى حاجة لحدث مهم ، غير تقليدى واستثنائى ، وأتصوره هو مبادرة خارج الصندوق من نوعية اختفاء هذه الحملات الداعمية ، وتخصيص أموالها الكبيرة جدا لتحيا مصر .

كلنا نعرف أن عدم وجود ظهير سياسى للرئيس ، هو الذى يوجد هذه الظواهر ، لكننا فى طور بلورة منظر سياسى يصر عليه الرئيس ، وهو آلا يكون زعيما لحزب ، وهذا طبعا من حقه ، بعدما تعلم من سوءات الماضى ، فى هذا الإطار ، لكن الباطنة والمتمسحون أن يتعلموا هذا أيضا ، ويدرك الجميع أن الدعم ليس بالحملات الدعائية وتوزيع الاستمارات للتوقيع ، وتنافس الحملات على مؤتمرات الشيفن ستارز أو تحت سفح الأهرامات ، بل الدعم بالأفعال والمبادرات الحقيقية ، وأتصور أننا أمام مبادرة حقيقية مفيدة لوطننا ورئيسنا ، وستحدث تغييرا إيجابيا فى المشهد السياسى ، يدعم الرئيس فى كشف حسابه للجماهير ، ويطمئن المجتمع ، إن لديه نخبة تشعر به وبأولوياته واحتياجاته ، والفائدة كلها لمصر والمصريين .

اللهم بلغت ، اللهم فاشهد

 


اصدقاؤك يفضلون