اخر الأخبار»

تحليل فورى

كتب محرر الموقع
5 يناير 2018 8:08 م
-
كل ما تريد أن تعرفه عن قانون إعدام الفدائيين .. الذى يربك المشهد الإسرائيلى بقوة

كل ما تريد أن تعرفه عن قانون إعدام الفدائيين .. الذى يربك المشهد الإسرائيلى بقوة

 

 

 

وسط جو من الجدل السياسى ، حصل قانون إعدام منفذى العمليات ، على قراءة أولية فى الكنيست ، فحتى الشاباك أبلغ القيادةَ السياسيةَ الإسرائيليةَ بقلقه من أن "قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين" سيؤدي إلى موجة من عمليات خطف اليهود في أنحاء العالمـ رغم إن وزير الدفاع المختل أفيجدور ليبرمان ، هو من قدمه ومصر عليه ، هو وحزبه "إسرائيل بيتنا"

 

 

ذكر جهاز الأمن العام (الشاباك) أمام القيادة السياسية الإسرائيلية أن "قانون إعدام الإرهابيين" الذي وافق عليه الكنيست (الأربعاء) بالقراءة الأولى بأغلبية محدودة (أيده 52 عضوا في الكنيست وعارضه 49) سيؤدي إلى موجة من عمليات خطف اليهود في أنحاء العالم بهدف المساومة. وسيعرض الشاباك موقفه هذا على المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية برئاسة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

 

ويرفض الشاباك هذا القانون لأنه يعتقد أن عقوبة الإعدام ستؤدي إلى موجة من عمليات اختطاف اليهود في العالم الإسلامي، وفي العالم الغربي لأغراض المساومة.

 

وحتى إذا وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية على القانون وتمريره، فإن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، يوضح في الاجتماعات المغلقة أنه سيولي أهمية كبيرة لموقف الأجهزة الأمنية قبل اتخاذ قرار بشأن هذا الموضوع.‎

 

في يومنا هذا، يسمح القانون العسكري الإسرائيلي بعقوبة الإعدام على المدانين بارتكاب جريمة قتل كجزء من عمل ما يصفونه بالارهابى - شريطة أن يحكم القضاة بالإجماع. تنص الصيغة التي يدفعها وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، على أنه في وسع المحكمة العسكرية أيضا فرض عقوبة الإعدام حتى في إطار الحصول على أغلبية عادية من القضاة. ينص مشروع القانون على أنه لا يمكن تخفيف الحكم الصادر بحق شخص حُكِمَت عليه عقوبة نهائية بالإعدام.

 

وبشكل مفاجئ، نشرت صحيفة "إسرائيل اليوم"، المحسوبة على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مقال رأي لأحد كبار المحلِّلين في وسائل الإعلام الإسرائيلية، جاء فيه أن القانون الذي بادر إليه وزير الدفاع، ليبرمان، مع أعضاء حزبه "إسرائيل بيتنا"، هو قانون سياسي وأضاف: "من الأفضل قتل الإرهابيين خلال تنفيذ عملية ضدهم. ولكن عندما يُمسك بهم وهم على قيد الحياة، فإن قتلهم كعقاب سيؤدي إلى تدهور كل العلاقات اليهودية العربية في البلاد، وإلى مشاكل دولية معروفة".

 

كما قال المحلل الإسرائيلي البارز: "في الوضع الراهن، الذي تسود فيه علاقات إسرائيلية مع عرب إسرائيل والفلسطينيين، فإن سن قوانين كهذه سيؤدي بأن يتعرض المجتمَع الإسرائيلي وعلاقاته مع المسلمين إلى التطرف والخطر".

 

وانتقدت عضوة الكنيست، تسيبي ليفني، (المعسكر الصهيوني) القانون مدعية أنه سياسي ولا يأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل ". لا أتعاطف مع الإرهابيين الذين يقتلون الإسرائيليين، ولا أهتم بهم، بل بمواطني دولة إسرائيل وأمنها. هذا القانون غير مسؤول- فهو سياسي محض ولا يهتم بأمن الدولة"، كتبت ليفني في منشور غاضب على صفحتها في الفيس بوك.

 

وتجدر الإشارة إلى أن كبار اليمينيين الاسرائيليين أعربوا أيضا عن غضبهم من القانون الذي يدفعه ليبرمان قدما. وفي هذا الصباح، غرد كالمان ليبسكيند، وهو صحفي وباحث يميني، في حسابه على تويتر، منتقدا القانون بشدة: "إضافة إلى أنه لا داعي أبدا لفرض عقوبة الإعدام، يمكن للشخص الذي فقد صوابه كليا، أن يدعم قتل شخص بالإعدام بأغلبية بسيطة وبدعم من قاضيين ضد واحد".

 

ليس سرا أن كل أعضاء التحالف تقريبا غير راضين جدا عن قانون "عقوبة الإعدام للإرهابيين" الذي قدّمه وزير الدفاع ليبرمان. وتعود الأسباب إلى أن القانون الجنائي الإسرائيلي لا ينص على عقوبة الإعدام (إلا في حالة النازيين المعتقلين)، وإلى أن المنظومة الأمنية تعارض هذه العقوبة خشية من إثارة رد فعل مضاد بين الفلسطينيين، والأهم من ذلك أن هناك شرطا واردا في قانون القضاء العسكري الذي ترفضه النيابة العسكرية في إسرائيل منذ عقود.

 

يعتقد أعضاء حكومة ليبرمان أن هذه الخطوة الشعبية تهدف إلى أن يستعيد ليبرمان صورته كصقر بعد أن خسرها بسبب الخط المعتدل نسبيا الذي يقوده كوزير للدفاع، وخاصة في مواجهة حماس في غزة.. وفق تصور المحللين الاسرائيليين .. ويقبل كل هذا نتنياهو بسبب ضغوط ليبرمان عليه ، وتهديد بالانسحاب من الائتلاف ، وترك صديقه القديم رئيس الوزراء عاريا .. خاصة إنه يدافع عنه بقوة فى قضايا الفساد الموجهة ضده .

 

 

مع ذلك، حتى الآن، كان أعضاء الائتلاف مستعدون لدعم هذا القانون، إيمانا منهم أنه لن يحظى بأهمية عملية، شريطة أن يدعم حزب ليبرمان قوانينهم، وأهمها "قانون المصالح التجارية" الذي يحظر افتتاح المصالح التجارية أيام السبت، وفقا للوصايا اليهودية. لكن يعارض حزب ليبرمان العلماني القانون، لهذا يتعرض قانون عقوبة الإعدام إلى معارضة أعضاء الائتلاف.

 

هذه هي خلفية الأحداث التي دارت أثناء جلسة مجلس الوزراء الأخيرة اليوم صباحا في القدس. وعندما فهم ليبرمان أن القانون لا يحظى بأغلبية في الائتلاف (بسبب معارضة الوزير يوفال شتاينيتس الذي طالب بإجراء جلسة بمشاركة كل رؤساء المنظومة السياسية أيضا)، طرق ليبرمان على الطاولة بقوة، لهذا قال رئيس الحكومة نتنياهو: "كن حريصا لئلا تكسر الطاولة". وبعد ذلك مباشرة، غادر ليبرمان جلسة مجلس الوزراء غاضبا، فغادرها نتنياهو أيضا لتهدئته. وتجدر الإشارة إلى أن جلسة مجلس الوزراء لم تُستأنف.

 

 

 


اصدقاؤك يفضلون