اخر الأخبار»

تحليل فورى

كتب محرر الموقع
8 يناير 2018 2:49 ص
-
الآلاعيب الأمريكية بدأت مع الانتخابات الرياسية .. واشنطن تفبرك .. وإسرائيل والإخوان يهللون

الآلاعيب الأمريكية بدأت مع الانتخابات الرياسية .. واشنطن تفبرك .. وإسرائيل والإخوان يهللون

 

ننشر نص التقرير المستفز الضحل المفضوح ، الذى أثارت به صحيفة "نيويورك تايمز" الأجواء المصرية والعربية ، واستغلته اسرائيل والاخوان وحلفائهما بشكل معادى جدا لمصر ، رغم موقفنا المشرف العالمى فى ملف القدس .

 

حديثنا هنا طبعا ، عرفتوا إنه قصة التقرير المنسوب لضابط مخابرات مصر يدعى أشرف الخولى ، وفق صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ، قال لمقدّمي البرامج التلفزيونية المصريين ـ أقل ما يقال عنهم إنهم غير مؤثرين فى الرأى العام ، ولن نزيد ، بعد إعلان دونالد ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل متسائلا: "ما هو وجه الاختلاف بين رام الله والقدس؟" في الواقع، تكشف هذه الأقوال عن الموقف الحقيقي الشرعي للدول العربية ، حسبما ورد فى الصحافة الإسرائيلية .

 

 

وفق التقرير الأمريكى المفضوح ، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي ترامب أن الأمريكيين اعترفوا بالقدس عاصمة لإسرائيل، اتصل ضابط استخبارات مصري سرا بمقدّمي برامج لاستضافة مشهورة في مصر. وقال الضابط المصري، الكابتن أشرف الخولي: "مثل كل إخواننا العرب، ندين هذا القرار علنا". ولكن، حسب تعبيره، فإن المواجهة مع إسرائيل ليست من مصلحة مصر القومية. ‎

 

وقالت الصحافة الإسرائيلية ، رغم أن مصر رفضت التقرير في صحيفة "نيويورك تايمز"، وقالت إن الرئيس السيسي ووزير الخارجية شكري أعربا عن معارضتهما لبيان ترامب بشأن القدس، وأشار آخرون إلى العداء الطويل الذي تكنه الصحيفة للسيسي، ولكن إذا افترضنا أن التقرير صحيح، فهل هو دراماتيكي كما يبدو؟ إليكم بعض النقاط التي يجدر بكم التفكير ، وفق ما ورد فى مقال أحد المحللين الإسرائيليين ، مائير شاتريت:

 

1. ليس هناك سبب للاستعلاء على الزملاء المصريين. يطلع كبار المسؤولين الحكوميين الصحفيين في كل بلد. في الوقت الذي اتصل فيه ضابط المخابرات المصرية بالمسؤولين ذوي النفوذ في مصر لعرض وجهة نظر النظام حول إعلان ترامب، والتعبير عن المصلحة الوطنية المصرية، أجرى مسؤولون حكوميون إسرائيليون اتصالات هاتفية مع صحفيين إسرائيليين وكذلك تحدث مسؤولون مقربون من ترامب مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية هاتفيا أيضا.

 

2. ما هي المصلحة الوطنية المصرية؟ هذا هو السؤال الأكثر شرعية لدى المواطن المصري وبالطبع الصحفي المصري. علاوة على ذلك، فإن السؤال الأهم هو إذا كان النظام المصري يفضّل مصلحة دولة أخرى على مصلحة شعبه، وهل بهذا يخون الدور الذي يؤديه. ‏‎ ‎

 

وقال ضابط الاستخبارات للصحفيين "المشكلة هي أن الانتفاضة تشكل خطرا علينا"، مضيفا: "لن تخدم الانتفاضة المصلحة الوطنية المصرية لأنها تساعد الإخوان وحماس فقط. ستنشأ حماس مجددا". هذا تفكير شرعي تماما، لا سيّما عند الأخذ بعين الاعتبار المساعدة التي قدمتها حماس للإخوان وداعش في سيناء حتى وقت قصير. ولكن هناك سبب آخر متعلق بالمصلحة المصرية:

 

3. إن العلاقة مع الإدارة الأمريكية هي علاقة استراتيجية استثمر فيها السيسي كثيرا منذ أن كان ترامب مرشحا للرئاسة. كما هو معلوم، فقد التقى السيسي ترامب في نيويورك خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة وحصل منه على مكانة دولية كان يفتقر إليها. في المقابل، منحه ترامب احتراما وتقديرا عندما أصبح رئيسا. لم تكن العلاقات بين إدارة أوباما ومصر جيدة، وقد تحسنت بشكل كبير بعد أصبح ترامب رئيسا. بالإضافة إلى ذلك، أظهر ترامب رغبته في خفض المساعدات الأمريكية للدول التي تعارض علنا السياسة الأمريكية، وقد قدمت مصر مشروع قرار إلى مجلس الأمن ضد موقف ترامب بشأن القدس.

 

4. من المفترض أن السلطات المصرية كانت ستتصرف بشكل مختلف إذا شعرت أن الشعب المصري (والفلسطينيين) يعارضون هذا القرار بشدة، ولكن الحقيقة هي أن الردود كانت قليلة نسبيا، وذلك لأسباب مختلفة. لقد طلب ضابط المخابرات المصرية من مقدّمي وسائل الإعلام طلبا بسيطا وهو: لا تستخدموا قوتكم لخلق دراما غير قائمة.

 

وبعد نهاية رصدنا لتأويلات إسرائيلية حول التقرير الأمريكى ، فإننا نشير إلى الهجوم الإعلامى المصرى على الموقف الأمريكى المتزامن مع انطلاق الانتخابات الرياسية المصرية ، كما إنتقدت بشدة ، الهيئة العامة للاستعلامات، وقالت إنها تابعت ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية للمراسل الدولى للصحيفة "ديفيد كيركباتريك" والذى زعم وجود تسريبات لتسجيلات فى حوزته لضابط مخابرات مصرى مزعوم يدعى أشرف الخولى، يقدم فيها توجيهات إلى عدد من مقدمى البرامج التليفزيونية فى مصر بشأن تناول موضوع "القدس" فى الإعلام المصرى، موضحة أن التقرير تضمن ادعاءات بشأن موقف مصر من قضية القدس تضمنها الاتصال،

 

"وهو أمر لا يليق أن ينشر فى صحيفة كبيرة مثل "نيويورك تايمز".. فمواقف مصر من القضايا الدولية لا يتم استنتاجها من تسريبات مزعومة لشخص مجهول، وإنما يعبر عنها رئيس الدولة ووزير الخارجية والبيانات والمواقف الرسمية، وجميع هذه الجهات أعلنت مواقفها بشأن القدس وترجمته فعلياً فى مواقف وإجراءات فى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، دون اكتراث لتهديدات المندوبة الأمريكية فى الأمم المتحدة بمساءلة المساعدات والتى تضمنت مصر ضمن دول أخرى.. بل إن التقرير نفسه اعترف بهذه المواقف المصرية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


اصدقاؤك يفضلون