اخر الأخبار»

بقلم رئيس التحرير

كتب محرر الموقع
5 يونيو 2018 3:13 م
-
إسلام كمال يكتب : هل يغتالون السيسى كما إغتالوا السادات؟

إسلام كمال يكتب : هل يغتالون السيسى كما إغتالوا السادات؟

 

 

رغم ما كان يتردد فى بداية ولايته الأولى ، حول إنه خليفة لناصر ، إلا إنه مع الوقت ظهر أن السيسى ـ هو إمتدادا متطورا للزعيم الشهيد السادات .

فلو راقبتم كلمات السيسى بدقة ، ستلاحظون إن الدماغ إقتصاديا وسياسيا ، واحدة تقريبا ، مع الإختلاف طبعا فى ملف الجماعات المتأسلمة ، لأن الحدث فارق فى المقارنة .

ولست أنا من لاحظت هذا التقارب الفكرى بين السادات والسيسى فقط ، بل أن هناك ضيوف أجانب ، مرروا على مسامع السيسى كلمات كهذه بشكل إيجابى ، وأحيانا بشكل سلبى ، حتى أن بعضهم قالوا له ، إنهم يرون إن نهايته ستكون مثل السادات .. والكلمات كانت بإسلوب مائع ، حمال لكل المعانى ، من التهديدات والتحذيرات.. وكلنا نعلم أن الرئيس السيسى تعرض لعدة محاولات إغتيال داخلية وخارجية ، وهناك ما يستمر التحقيق فيها حتى الآن .. وما خفى كان أعظم ، وليسلمه الله ومصر والمصريين .

وللسيسى عدة إشادات وإشارات إلى مواقف الزعيم الشهيد الراحل السادات ، ومنها إشادته بأفكاره الإقتصادية الإستثنائية السابقة لعصرها ، التى واجهتها بعض القوى بغير فهم ، حتى إننا نعانى منها إلى الآن ، وطبعا يقصد أحداث 17و18 يناير 1977 ، التى سماها السادات بشكل مباشر "إنتفاضة الحرامية " بلا أى تجميل ، وقال إن المصريين لا يفعلون ذلك فى وطنهم .

وما أشبه ما نحن فيه الآن من أوضاع إقتصادية غاية فى الصعوبة ، بأجواء الفترات الصعبة فى ولاية السادات بعد النصر ، فهناك مقاطعات عربية حتى لو جزئية وغير مباشرة ، لأسباب مختلفة عما كانت عنه المقاطعة العربية وقت السادات ، لكن المحصلة واحدة، والأمر أيضا مشابه فى الملف الدولى بشكل أو آخر ، فهناك تجاوب دولى واضح مع مصر ، حتى القطبين متفاعلين معنا صورة أو أخرى ، فى إطار المصالح المتبادلة .

لكن بالطبع الموقف مختلف تماما فى الملف المائى ، فمعروف ماذا فعل السادات مع إثيوبيا ، عندما حاولت فقط أن تروج لفكرة السد التاريخية ، تعاملت معها مقاتلات مجهولة ، وانهت القصة قبل بدايتها ، بعد مماطلة دولية لصالح إثيوبيا ، لكن لا يمكن أن يفعل السيسى الآن هذا لاختلاف المشهد الدولى بشكل كامل .

لكن فى الإجمالى الأجواء المحيطة مقاربة لما عانى منه وحظى به الإثنان ، والرئيس السيسى معجب بشكل أو أخر بأغلب الدماغ الساداتية ، رغم ما يروجوه الناصريون حول عشقه لعبد الناصر .

فهناك ملامح فى كلام السيسى تمدح المواقف الساداتية ، حتى منها موقف من أحداث 17 و18 يناير ، وكان هذا فى واحد من المؤتمرات الشبابية ، التى يرعاها الرئيس ، على نفس طريقة السادات أيضا فى تاصله مع الشباب ، حتى لو بحدة فى بعض الأوقات .

وكانت منظمة الشباب من فكر السادات ، والتى طورها السيسى إلى أكاديمية تأهيل الشباب ، وأيضا المنابر ، التى يدع السيسى الأحزاب إلى العودة لها ، بالاكتفاء بحزبين أو ثلاثة على الاكثر ، وبالطبع السيسى يدعو للانفتاح لكن بعدعلاج سلبيات إنفتاح السادات ، وأيضا كانت من الملحوظ أن يبدأ السيسى عصره برافد جديد لقناة السويس ، فيما بدا السادات عصره الرئاسى الفعلى بعد النصر بإعادة فتح القناة بسرعة أذهلت العالم ، كما أذهلنا العالم فى حفر التفريعة الجديدة للقناة .

وهنا أؤكد على أن المحصلة ، أتصورها ستكون إيابية ، لو سار الرئيس السيسى على دماغ الزعيم الشهيد السادات ، لكن بعد تجاوز سلبياته ، التى منها كانت معالجة الأمور بالاعتقالات وفتح الطريق للجماعات المتأسلمة من جديد ، حتى صفته على طريقتها ، وفى ذكرى يوم نصره .

ونحن ، بالاعتراف الغربى والإسرائيلى ، نعاقب على نصر أكتوبر ، حتى الآن ، وفى المستقبل القريب ، حتى ينفذن ما يسمونه بصفقة القرن ، التى يترحم الكل فى مصر والدول العربية وكل المحبين حول العالم ، على السادات لأنه كان سابقا لعصره وفاهما لما يحدث ، ودعا الجميع لسلام على طريقتنا ، وليس على الطريقة الإسرائيلية التى نبر عليها الآن ، وهناك أطراف عربية مؤيدة له ، بل وستموله .

السادات الذى أعاد فتح قناة السويس فى نفس يوم الهزيمة ، لكسرها بالعزيمة المصرية ، حتى يغسل عار هذا اليوم الكئيب علينا كلنا .. كل الأعداء يرفضون أن يكون هناك سادات جديد ، ويجب على السيسى أن يدرك خطورة ذلك ، وكلنا وراء الدولة المصرية ، طالما قراراتها قوية ، ونوجهها ، لا نواجهها .. لو حادت قراراتها عن الطريق الصحيح .

سلم الله مصر والسيسى ، ورحم الله الزعيم الشهيد السادات ، وأعان الشعب المصرى ، الذى هو السند الحقيقى لكل الرؤساء .

.

 

 


اصدقاؤك يفضلون