اخر الأخبار»

تغطية حية

كتب محرر الموقع
6 يونيو 2018 3:49 م
-
انتصار كبير للفلسطينيين وصدمة عارمة للإسرائيليين..ميسى ورفاقه يلغون مباراتهم فى القدس المحتلة

انتصار كبير للفلسطينيين وصدمة عارمة للإسرائيليين..ميسى ورفاقه يلغون مباراتهم فى القدس المحتلة

 

حالة من الحزن وخيبة الأمل تسيطر على الإسرائيليين ، قيادة وعامة ، بعدما إنتصر الفلسطينييون والجماعات المؤيدة لهم حول العالم فى إثناء ميسى ورفاق من اللعب فى القدس المحتلة ، فى صدمة كبيرة لكل الإسرائيليين ، خاصة إن الحديث لا يدور عن مجرد مباراة ودية ، بل عن واحد من أهم معالم حفلهم بسبعينية كيانهم ، وهى مبارة منتخبى الأرجنتين وإسرائيل ، فى حضور ميسى ، قبل أيام من المونديال .

 

وكانت الضغوط الفلسطينية قد تصاعدت خلال الأيام ضد الأرجنتيتيين ، وفى مقدمتهم ميسى ، المعروف إنه يحضر لإسرائيل وحائط المبكى كثير ، خاصة أن الأمر كان مسيس جدا ، بعدما تدخل نتنياهو لدى الرئيس الأرجنتينى لنقل المبارة إلى القدس المحتلة من حيفا ، ويحمل الإسرائيليون مسئولية الفشل لما أسموه تهديدات إرهابية للاعبى المنتخب الأرجنتينى وأسرهم

،

فكان من المفروض أن تكون الأيام القادمة بالنسبة لإسرائيل رائعة للغاية. التجهيزات لوصول نجم منتخب الأرجنتين، ليونيل ميسي، إلى القدس المحتلة كانت في أوجها، وهمّ الإسرائيليين خلال الأيام الأخيرة ، كان الحصول على تذكرة للمباراة التي كانت ستقام على استاد "تيدي" في القدس، يوم السبت. إلا أن هذه الأحلام تفجرت بالنسبة للإسرائيليين في أعقاب قرار المنتخب الأرجنتيني إلغاء رحلته إلى القدس المحتلة .. التى دفع فيها نتنياهو أربعة مليون دولار ، لينقلها من حيفا للقدس المحتلة ، كإعتراف جديد بإنها عاصمة لإسرائيل ..

 

فبعد ساعات من التشكيك في نوايا المنتخب الأرجنتيني بشأن إلغائه المباراة وصدور تقارير عن أن بعض اللاعبين خضعوا لضغوط فلسطينية، جاء تأكيد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بأن اللقاء لن يتم لأن المنتخب لن يصل إلى إسرائيل، ليتحول حلم وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريجيف، التقاط سيلفي مع نجم المنتخب الأرجنتيني، ليونيل ميسي، إلى كابوس.

 

فبالنسبة لإسرائيل، إلغاء وصول المنتخب الأرجنتيني يعني هزيمة لصورة قوة إسرائيل في العالم، وانتصارًا للقضية الفلسطينية، لهذا السبب سارع رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى مهاتفة الرئيس الأرجنتيني طالبا منه التدخل من أجل إنقاذ المباراة والضغط على المنتخب أن يصل إلى القدس المحتلة ، إلا أن الأخير أوضح أن المستوى السياسي لا يتدخل بقرار اللاعبين.

 

وعقّب الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم على إلغاء المباراة ببيان يقول: "نرى بعين الخطورة التهديدات الفظيعة بإلحاق الأذى باللاعبين الأرجنتينيين التي أطلقها رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب. لقد تجاوز الخط الأحمر. سنتوجه إلى فيفا لتقديم شكوى ضده".

 

وقالت وزيرة الرياضة والثقافة الإسرائيلية، ميري ريجيف، إن اللاعبين الأرجنتينيين وأفراد عائلاتهم تلقوا تهديدات بقتلهم من قبل منظمات إرهابية، وهذا ما دفعهم إلى إلغاء المباراة. وأضافت "آمل أن لا يخضع لاعبو متخب الأرجنتين لتهديدات الإرهاب ومنظمات مقاطعة إسرائيل". وقال وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، في تعقيب على هذا التطور الملفت إن السبب وراء الغاء المباراة هو "التحريض من جانب الإرهابي جبريل الرجوب".

 

واتهم مقربون من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الوزيرة ميري ريجيف، بأن لها دور في إلغاء المباراة بعد إصرارها على عقد المباراة في القدس بدلا من التخطيط الأصلي عقدها في حيفا. وقال هؤلاء إن الوزيرة عقّدت الأمور وخلطت السياسة بالرياضة، مما أدى إلى إلغاء المباراة في النهاية.

 

يذكر أن جهات إسرائيلية ما زالت تحاول إنقاذ الموقف وتتواصل في هذه الساعات مع جهات أرجنتينية في محاولة أخيرة لنهي المنتخب الأرجنتيني عن قرار الإلغاء. وتحدثت تقارير أرجنتينية أن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم عرض على المنتخب الإسرائيلي إجراء المباراة الودية في برشلونة، لكن الأمر ليس مؤكدا إلى الآن.

 

كان من المتوقع أن تتصدر هذه المباراة العناوين الرئيسية بصفتها جزءا من نشاطات وزيرة التربية والثقافة، ميري ريجيف: ليو ميسي في استاد القدس.

 

ولكن بدلا من إجراء مباراة احتفالية يشارك فيها أحد كبار لاعبي كرة القدم في إسرائيل، فقد تعرض الإسرائيليون إلى "هدف ذاتي" خاطئ ومحرج، وفق توصيفات التقارير الإسرائيلية ، وهم يلقون معظم المسؤولية على الوزيرة ريجيف، التي اعتقدت أنها ستظهر كبطلة كبيرة في الاحتفال إلى جانب ميسي.

 

بدأ الإسرائيليون يعربون عن غضبهم بعد أن عرفوا أن الوزيرة ريجيف قد احتفظت بمئات البطاقات من أجل العاملين في مكتبها، وأنه عُرِض ربع البطاقات للبيع فقط. بعد ذلك، بدأت ريجيف تتحدث عن السيلفي الذي ستلتقطه إلى جانب ميسي أثناء المباراة، وإضافة إلى الضجات الإعلامية التي نجحت في إثارتها، بدأ الفلسطينيون بالضغط على منتخب الأرجنتين لإلغاء المباراة لأن ريجيف أصرت على أن تجرى المباراة في القدس وليس في حيفا. لقد أصيب الإسرائيليون المتحمسون بالإحباط عندما أعلن منتخب الأرجنتين عن إلغاء زيارته إلى إسرائيل، وبدأوا يتهمون الوزيرة ريجيف بذلك.

 

كتبت عضوة الكنيست، ستاف شافير، في الفيس بوك: "على ميري ريجيف أن تستقيل اليوم صباحا". وأوضحت عضوة الكنيست، كسينيا سفيتلوفا، أن إلغاء المباراة يشكل "بطاقة حمراء لدولة إسرائيل، ولميري ريجيف. من المحزن التصريح عن هذه الحقيقة، ولكن كان قرار منتخب الأرجنتين لإلغاء زيارته إلى إسرائيل متوقعا مسبقا، وذلك منذ اللحظة التي أصبحت فيها هذه المباراة قضية سياسية من جهة الوزيرة ، التي أكثر ما أثار اهتمامها هو أن تقرر في أية مدينة ستُجرى هذه المباراة، ومن سيتبادل المصافحات". كما أن عضو الكنيست، أحمد الطيبي (القائمة المشتركة) استغل إلغاء المباراة لمهاجمة وزيرة التربية: "انتصار آخر لميسي (والفلسطينيين)، بنتيجة 0:1، بعد "هدف ذاتي" في الدقيقة الـ 90 لميري ريجيف".

 

هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها ريجيف انتقادا جماهيريا عارما، ولكن هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها للانتقادات من حزبها أيضا. وبدأ المقربون من رئيس الحكومة، نتنياهو، بوصف ريجيف كشعبوية وتعاني من الحماسة المفرطة. قبل بضعة أيام بمناسبة مرور 70 عاما على استقلال دولة إسرائيل، صعدت ريجيف إلى منصة أثناء احتفال جرى في ميدان التايمز، وتحدثت كثيرا بحماسة، ولم تنقل مكبّر الصوت إلى أعضاء كنيست آخرين كانوا على المنصة.

 

إضافة إلى ذلك، لقد جرى خلاف بين ريجيف منذ أن بدأت تشغل منصب وزيرة التربية والثقافة وبين الكثير من الفنانين في إسرائيل. كما تدخلت كثيرا في اختيار المحتويات الخاصة بالمهرجانات الفنية والأفلام، وهددت بإلغاء الميزانيات المعدّة لاحتفالات ثقافية لا تتماشى مع آرائها


اصدقاؤك يفضلون