اخر الأخبار»

بقلم رئيس التحرير

كتب محرر الموقع
6 يونيو 2018 8:41 م
-
إسلام كمال يكتب:سر السقطات الصحفية فى حق الرئيس وأسرته

إسلام كمال يكتب:سر السقطات الصحفية فى حق الرئيس وأسرته

 

 

دعونا نتفق إتفاقا عاما ، من البداية ، وهو إن الصحافة مرآة المجتمع ، رغم إنه من المفروض إنها قائدته .. و ما تعانيه الصحافة ، هو إنعكاس لمجتمع مهلهل ، ودولة لاتزال تحاول النهوض من إرث غاية فى التعقد .

 

هذه الزواية التى أريد أن أطرح من خلالها تناولى ، لما أسميته السقطات الصحفية في حق الرئيس وأسرته ، والتى بالتأكيد لا أريد أن أغضب من خلالها أى أحد من الزملاء ، مهما كانت مؤسساتهم ، فلهم كل التقدير ، وطبعا التعميم مرفوض .. بالتالى علينا أن نسمو خلال نقاشنا .

 

لكننا ياسادة فى محنة ، ويجب أن نعترف بذلك ، لو كنا نحترم المهنة ، وقبلها الوطن ، ويجب أن تعرف كل الجماعة الصحفية ، والرأى العام والدولة ككل ، حقيقة هذه السقطات الصحفية المتوالية ، فى حق رمز الدولة المصرية المنتخب ، وأسرته من أمه وزوجته . خاصة إنها فى إصدارات قومية ، ينفق عليها الشعب من الضرائب ، التى يدفعها .

 

فهل نحن أصبحنا أداة هدم ؟ ، بدلا من أن نكون أداة بناء وتنوير وتقويم وإرشاد ، يجب أن يعرف المصريين ، حقيقة ما وصلت له صحافتهم ، أو التى كانت صحافة .. يشير لها كل العالم ، وليس المنطقة فقط ، بالبنان .

 

الحديث ياسادة ، لمن هو غير ملم به من البداية ، يدور حول سقطات توصف بالصحفية ، وهى بعيدة كل البعد عن ذلك .. هى عبارة عن أخطاء منوعة ، لكنها تدور فى فلك الإهمال ، من إهمال فى المراجعة ، أو حتى إهمال فى الصياغة .. فكلمة "تأييد" تتحول بقدرة "مجهول" ، إلى "تأبين" ، وكلمة "الإرهاب" تتبدل بكلمة "الجيش" فى مانشيت ، وصورة غريبة تنسب لأم الرئيس ، وكل هذه السقطات إكتمل عقدها الأسود بخطأ لا يغتفر ، في حق زوجة الرئيس .

 

هذه السقطات الكارثية ، تعددت خلال فترة وجيزة ، منها ما هو كان خلال الإنتخابات الرئاسية ، وإنتهت بالكارثة الأخيرة ، التى كانت فى تغطيات حلف اليمين الدستورى جريدة توصف فى الإعلام الدولى بإنها لسان الدولة .

 

وطبعا الخطأ والسهو له نسبة إعتيادية ، حتى فى علم الإحصاء واستطلاعات الرأى ، لكننا هنا أمام سقطات المستهدف فيها عنصر واحد ، هو الرئيس وأسرته ، بأشكال مختلفة ، وفى إصدارات مختلفة ، ومن حق الرأى العام والدولة أن تعرف ماذا يحدث ، فالإهمال خطير ، وتكراره أخطر ، لكن الأخطر على الإطلاق أن يكون هناك شبهة تعمد ، ولو ضئيلة ، لا يمكن أن نترك أى خيط .. لأن هذه الشكوك لو تأكدت ، لن يتوقف الأمر وقتها عند الإهمال ، بل سيتجاوز كل هذا بحدود كثيرة ، ولذلك يجب أن تكون التحقيقات محترفة وحقيقية ، ليست صورية لتمرير الأزمة ، لأنها تمريرها فى حد ذاته دون كشف كل زوايا الصورة ، كارثة فى حد ذاتها ، وبالتالى لننتظر كارثة أكبر فى مكان آخر.

 

وكنت قد كتبت منذ قليل عن رؤساء تحرير قدامى ، كانوا يتابعون العمل بصغيره وكبيره ، مهما كانت مشاغلهم ، وحتى لو كانوا خارج البلاد ، ومهما كانت جودة وإتقان الفريق المعاون .. فهذه مبادئ الإحترافية والمهنية ، فالجلوس على الكرسى لم يكن سهلا ، والمسئولية ضخمة لا يشعر بها الكثيرون للأسف .

 

كل الفاهمين للصحافة يتسائلون فى صدمة ، أين آلية العمل التى من المفروض أن تمنع الأخطاء الصغيرة ، فما بالك بالسقطات الكارثية ، أين المراجع ورئيسه ، وأين سكرتير التحرير، وأين مسئول الصفحة ، وأين مدير التحرير ، وأين رئيس التحرير التنفيذى ، وأين رئيس التحرير ، وأين مراجع الأفلام .. كل هؤلاء إختفوا ، وفاتت منهم هذه السقطات ، التى تمثل ضربة حقيقية للأمن القومى ، خاصة مع تكررها .

 

لن أعطى الإخوان وحلفائهم قدرا أكبر قدرهم ، وأذكر ما يردده البعض حول إحتمالية أن يكونوا وراء بعضها على الأقل ، خاصة إن عدد منهم عاد للعمل التنفيذى فى غفلة غريبة .. لأنه لو توافر ألية العمل ، التى أشرت لها للمراجعة ، لن تمر أى أخطاء مهما كانت ، حتى التافهة منها ، وطبعا لن تمر مثل هذه الكواراث ، إلا لو كان هؤلاء من طاقم المراجعة ، وأنا هنا لا أتهم أحدا ، بل أنقل كل الصورة للرأى العام .

والواضح أن هناك إرتباك ضخم فى الكواليس الصحفية ، وغضب فى الكواليس الرسمية ، ويسيطر على المشهد فى الكواليس تحركات للتعامل مع الموقف ، أتمنى آلا تكون إنفعاليا ، فهذه السقطات المتكررة تفتح من جديد ملف التطوير الكامل والشامل للصحافة المصرية ، وأتمنى أن يكون ذلك فى إطار خطة عامة لكل الدولة ، كل فى ملفه ، وتشرف عليه الحكومة المرتقبة ، والتى أعتبرها حكومة إنقاذ ، فإما النهوض فى كل شئ ، أو اللا شئ .

 

 

 


اصدقاؤك يفضلون