اخر الأخبار»

تحليل فورى

كتب محرر الموقع
7 يونيو 2018 6:38 م
-
لماذا إختار السيسى .. مدبولى لرئاسة الحكومة المصرية الآن ؟

لماذا إختار السيسى .. مدبولى لرئاسة الحكومة المصرية الآن ؟

 

 

 تحليل - إسلام كمال 

 

لاتزال تسيطر الدماغ الهندسية على إدارة الدولة المصرية ، هذه أول قراءة تتطرق إليها ، فور علمك بتكليف الرئيس السيسى للمهندس مصطفى مدبولى ، لرئاسة حكومة الولاية الثانية ، التى يرتقبها الجميع ، والتى أراها بلا أية مبالغة ، حكومة إنقاذ ، فإما كل شئ ، أو اللا شئ .

 

لكن هناك عدة قراءات تتوارد على ذهنك ، عندما تهدأ وتنظر للمشهد من فوق ، خاصة لو قارنت كل الأسماء التى كانت تتسرب ، أو يروج لها خلال الفترة الأخيرة ، ومنها طارق عامر محافظ البنك المركزى ، واللواء محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدراية ، والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ، واللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية ، وزيرة التخطيط د. هالة السعيد .وكان من أكثر هذه الأسماء التى تتكرر على مسامعنا خلال الفترة الأخيرة ، طارق عامر ، حتى إن البعض إعتبر الأقرب ، بعدما إستوثقت علاقته بالرئيس ، وأصبح يجلس على ترابيزته الخاصة فى أغلب المناسبات ، بخلاف اللقاءات المتكررة ، والسطوة التى يتميز بها وزجته الوزيرة السابقة داليا درويش ، بالإضافة إلى إصرار السيسى على البقاء عليه ، رغم إنه من أكثر الشخصيات غير المحبوبة شعبيا فى فريق الرئيس .. بسبب تصريحاته المستفزة غير المسيسة ، وليست فقط لرؤيته القاسية فى برنامج الإصلاح الاقتصادى ، التى يعارضها كثير من المتخصصين .

 

ويبدو أن فكر البنية التحتية ، هو الذى تغلب على الفكر المالى ، مما يمهد بشكل أو أخر إلى إحتمالية تغيير الوجهة المالية ، كسيناريو ضمن سيناريوهات التعامل مع أى تطورات غير مستبعدة للمشهد .. وأيضا تغلب على الفكر الرقابى ، لكن إجمالا الفكر التنفيذى كان صاحب الكلمة الكبرى ، فى مواجهة مميش وعامر والسعيد حتى الجنزورى ، الذين يمثلون المجموعة التخطيطية المالية ، فى الترشيحات لرئسة الوزراء ، فيما كان الوزير وعرفان وطبعا شريف إسماعيل ومصطفى مدبولى ، يمثلون المجموعة التنفيذية والبنية التحتية .. التى ربحت فى النهاية بممثل منها .

 

ومن الممكن أن يقول البعض أن مدبولى ، يأتى من ضمن مجموعة رؤساء الوزراء التنفيذيين غير المسيسيين ، أو بمعنى أدق ، إنه رئيس وزراء تنفيذى ، ورئيس الوزراء الحقيقى ، هو الرئيس السيسى ، أى إننا سنكرر حالة شريف إسماعيل ، لكنى أتصور من خلال تعامل ما مع مدبولى بإن سيحدث حالة جيدة ، على المستى السياسى والتنفيذى ، فهو من أصغر رؤساء الوزراء ، وإنجازاته على بعض التحفظات عليها ، لأضرارها على السوق حينا، وعدم تقديرها للبعد الإجتماعى حينا آخر ، إلا إنها فى المجمل جيدة بشكل أو آخر .. وهو من ضمن أطول أقدم الوزراء فى الحكومات الأخيرة ، وأيضا خبرته ممتدة مع كل الأنظمة المتوالية منذ أيام مبارك .

 

المحصلة ، أن مدبولى ، هو الإختيار الأفضل ، فى الإطار المنظور ، ومنها على المستوى الشعبى أيضا ، ويكفى إنه سيتحمل أو إختباراته الصعبة مع بداية ولايته ، حين تزيد أسعار المحروقات فى يوليو ، والكل مرتقب متغيرات المشهد مع هذه الزيادة ، رغم إن تدفق التغريدات المصرية بعشرات الآلاف على الأدرنيين لتهدئتهم وتبصيرهم بالسيناريو الآخر ، مع إثرة الفوضى فى بلادهم خلال الأيام الأخيرة ، كان له إسقاطاته الإيجابية لدى المتابعين .

 

ولن نسبق الأحداث ، ونحمل مدبولى ، ما لا طاقة له به ، رغم إنه قائم بأعمال رئيس الوزراء لأسابيع قليلة ، نطالبه بإجراءات حمائية من نوع غير تقليدي ، كما فعلت حكومة شريف إسماعيل ، التى إعتمدت على العلاوات ، ولم تنظر للتحفيزات الاستثمارية وتفير أفكار مشروعات صغيرة يحتاجها السوق ، بتمويل حقيقى وفوائد قليلة ، لا على طريق وهم إسمه " طلعت حرب راجع "

 

وقبل أن ننهى التحليل الفورى للمتغيرات ، يجب أن نشكر شريف إسماعيل على بعض إيجابياته القليلة جدا ، وننتقده على كل سلبياته التى منها إنه أضاع هيبة رئيس الوزراء المصرى ، لأنه تنفيذى فقط ، وغير مسيس ، لا يعرف المهام والصلاحيات الدستورية التى منحها الدستور له .

 

ولنترقب معا الفكر التى ينفذه مدبولى فى إختيارات الوزراء ، خاصة إنه لن يبقى كثير من وزراء الشو ، والوزراء الذين لم ينجزوا مهمتهم ، بالتالى نحن أمام تغيير ما ، ومن ضمن الأسماء التى أتوقع لها النجاح ، المهندس شريف حبيب المرشح لوزارة الإسكان ورئيس المقالون العرب ، قبل أن يصبح محافظ لبنى سويف .. لن لاتزال المجموعة الاقتصادية والخدمية تحتاج جهدا كبيرا فى إختيار مجموعات مبدعة لها لإنقاذها مما هى فيه .،

 

 

 


اصدقاؤك يفضلون