اخر الأخبار»

حصرى

كتب محرر الموقع
12 يونيو 2018 12:51 ص
-
إسلام كمال يكتب : دراسة نقدية لكل إيجابيات وسلبيات قوانين الصحافة .. بنصوص المواد وتحليلها

إسلام كمال يكتب : دراسة نقدية لكل إيجابيات وسلبيات قوانين الصحافة .. بنصوص المواد وتحليلها

 

 

خلال الساعات الأخيرة ، انتفض البعض من الزملاء الصحفيين لمهاجمة قوانين الصحافة والإعلام التى يناقشها البرلمان حاليا ، وإنفعل الغيوريون وغيرهم مجاراة لهذه الإعتراضات ، دونما نرى دراسة نقدية ثابتة لكل جوانب القوانين الثلاثة ، لتحديد موقف مهنى جمعى محترف .

فكان من الضرورى أن أكون إيجابيا ، وقررت أن أقدم دراسة نقدية شاملة لكل النقاط الإيجابية والسلبية فى القوانين ، وطبعا بما إننا نتحدث عن المشهد الصحفى ، فسنركز على الجوانب الصحفية أكثر ، مع الإشارة إلى الأمور المتداخلة بين الصحافة والإعلام الفضائى والإفتراضى أيضا .

 

وأنا عموما مع أى شك يفيد حقوق الصحفيين والحريات ويطور من المهنة ويعزز قيمتها فى المجتمع ، وبالتالى فكل هذا الجدل مفيد جدا ، وسأكون حسن النية ، وأبعد عن إحتمالية تسييس الأزمة بشكل ما ، لكنى لا أستبعده نهائيا ، إلا إننى أريد أن نضع هذا الجدل فى إطار محدد مدروس ، وليس فوضويا ، حتى نوحد الجهود ، وننتهى بمحصلة إيجابية للمهنة والصحفيين والمؤسسات ..

 

بداية ، وحتى لا يتضح من كلامنا إننا نهاجم للهجوم فقط ، بل نحن محترفون ، وننقد عن دراسة بالإيجاب والسلب ، يجب أن نعترف إن هذه القوانين الثلاثة تؤصل بشكل عام ، مع بعض التحفظات وخاصة فى الصياغة غير الدقيقة بكلمات حمالة للمعانى .. لإطار مؤسسى ستظهر ملامحه أكثر واكثر من خلال اللوائح التنفيذية المختلفة .. وهذا فى المجمل يحمى المهنة ، والصحفى والمؤسسات الصحفية القومية والخاصة

 

القوانين الثلاثة تحمى المتدربين من الصحفيين والإعلاميين ، وتنهى حالة الفوضى بينهم ، بل وتجبر الصحف على مواعيد ثابتة للتعيينات بداية من عامين على الإصدار ، وتجبر المؤسسين بمبالغ تحمى حقوق الصحفيين والإعلاميين ، خاصة إننا كلنا عاصرننا فشل وتعثر إصدارات وتغير وجهة مؤسسيها ، مما أدى إلى تضرر المئات من الزملاء فى الصحافة الخاصة أو الحزبية

 

وتحمى القوانين الثلاثة العاملين فى مجال الصحافة والإعلام الإلكترونى ، لأول مرة ، وتؤسس لهذا المجال قانونيا ، ومن المهم أن نراقب معا اللوائح التنفيذية فى هذا الإطار .

 

ويخلق قانون المجلس الأعلى للصحافة والإعلام وقانون الهيئة الوطنية للصحافة شكلا جديدا لإدارة المشهد الصحفى ، وبالذات المؤسسات الصحفية القومية ، يرى إنه الأفضل ، رغم إننا لنا تحفظات كثيرة عليه ، لكنه لا نريده هدمه بل إصلاحه ، خاصة إنه مقلق جدا فى العديد من النقاط .

 

وأغلب المواد المقلقة فى القوانين الثلاثة ، تتجلى فى النصف الأول من قانون المجلس الأعلى للصحافة والإعلام، وأستعرضها فى دراستى النقدية السريعة ، وأغلب ما يثير القلق والريبة أيضا، هو الإلتباس فى الصياغات ، فهناك مواد تبدأ بالإتاحة وتنتهى بالمنع ، بحجة إستثناء مفاجئ ، وأخرى تبدأ بحظر ، وتنتهى  بجواز ما ، وتتداخل المعانى ، بصياغات تحتاج كثيرا من المراجعة لأنها تضيع فلسفة القانون .

 

ناهيك عن استخدام المصطلحات الفضفاضة والمعانى المطاطة ، التى من الممكن أن أفهم منها شيئا ، غير الذى فهمته سيادتك .

 

، على سبيل المثال لا الحصر ، مبدئيا ، تنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون المجلس الأعلى للصحافة على :

 

وللمجلس الأعلى ،للاعتبارات التى يقتضيها الأمن القومى ، أن يمنع مطبوعات، أو صحف،أو مواد إعلامية أو إعلانية ، صدرت أو جرى بثها من الخارج، من الدخول إلى مصر أو التداول أو العرض، وعلى المجلس أن يمنع تداول المطبوعات أو المواد الإباحية، أو التى تتعرض للأديان و المذاهب الدينية تعرضاً من شأنه تكدير السلم العام ، أو التى تحض على التمييز أوالعنف أوالعنصرية أوالكراهية أوالتعصب .

 

طبعا المعنى مهم جدا ، والهدف سامى ، وكلنا معه ، لكن الأمر كان فى حاجة لتعريف دقيق لمصطلحات من نوعية "مقتضيات الأمن القومى " مثلا ، وهناك أمثلة كثيرة من هذه المصطلحات ، التى تثير الحيرة .

 

وهناك أيضا نص المادة الخامسة من نفس القانون الذى يقول :

لا يجوز بأي حال من الأحوال الترخيص أو التصريح بإنشاء أية وسيلة صحيفة أو إعلامية أو موقع إلكتروني، أو السماح له بالاستمرار في ممارسة نشاطه متى كان يقوم على أساس تمييز ديني أو مذهبي, أو التفرقة بسبب الجنس أو الأصل، أو على أساس طائفي أو عِرْقي، أو تعصب جَهوي، أو إلى ممارسة نشاط معادِ لمبادئ الديمقراطية،أو على نشاط ذى طابع سري، أو تحريض على الإباحية، أو على الكراهية أوالعنف، أو تدعو إلى أي من ذلك أوتسمح به.

 

وبالطبع ، كلام فى غاية الأهمية ، ويؤسس للإحترافية والسلم الإجتماعى ، لكن ماذا يعنى مصطلح "معاد للديمقراطية" .. وأيضا ".. أو تدعو إلى أى من ذلك أو تسمح به " .. المعانى المفتوحة ، والصياغات غير الدقيقة ياسادة ، فى قوانين غاية الأهمية كهذه ، تربك المشهد ، وتزيد القيل القال ، فأتمنى أن يتم مراجعة القوانين الثلاثة مرة أخرى ، خاصة إن هذا الارتباك ، يخرجها عن فلسفتها القائمة على الحريات لمحاربة الفساد وحماية المجتمع وصون الصحافة وفق الدستور .

 

هناك العديد من المواد بقانون المجلس الأعلى للصحافة والإعلام ، التى تبدأ بشكل إيجابي جدا ، وتذهب بنا إلى ما نحلم به من تسهيل للحصول على المعلومة وحماية الصحفى والإصدار لعرضها ، خاصة إننا فى الأساس، أو بالأحرى الأغلبية ، يريدون الصالح العام ، من خلال تبصير المتلقى ومواجهة الفساد وتقويم المسئول والحاكم .

 

فمثلا نص المادة العاشرة من نفس القانون هو : يحظر فرض أى قيود تعوق توفير و إتاحة المعلومات، أو تحول دون تكافؤ الفرص بين مختلف الصحف المطبوعةوالإلكترونية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة ،أو في حقها فى الحصول على المعلومات ، وذلك كله دون الإخلال بمقتضيات الأمن القومي، والدفاع عن الوطن .

 

مادة فى منتهى الأهمية والإيجابية ، لكن ختمها من صاغ بمصطلح لا ماسك له ، وبالتالى ضاع مكتسب المادة ، وأصبحت كأنها لم تكن ، وهناك كثير من المواد بهذه الطريقة .. للأسف .

 

 

 

فعلى نفس الشاكلة تأتى المادة الحادية عشر من نفس القانون ، فتقول : مع مراعاة أحكام المادتين (8 و9) من هذا القانون ؛ للصحفي أو الإعلامي الحق فى تلقى إجابة على ما يستفسر عنه من معلومات وبيانات وأخبار ، وذلك ما لم تكن هذه المعلومات أوالبيانات أو الأخبار سرية بطبيعتها أو طبقاً للقانون .

 

أم المادة الثانية عشر ، بدأت فى عملية الإعاقة المباشرة ، حيث نصت على ضرورة إلزامية بإن يحصل كل من يريد إجراء اللقاءات فى الأماكن العامة ، أن يحصل على تصريح ، ولم يوضح إن كانت هذه لقاءات صحفية أم إعلامية ، أم لقاءات لتلفزيونات المواقع ، فهذه صحافة خاصة تتداخل بين الصحافة والإعلام .

 

وهذا نص المادة ، وانتقادى فى الجزء الأخير منها :

للصحفي أو للإعلامي فى سبيل تأدية عمله الحق فى حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة،وإجراء اللقاءات مع المواطنين، والتصوير فى الأماكن العامة غير المحظور تصويرها ، وذلك بعد الحصول على التصاريح اللازمة .

 

 

والمادة 19 ، تعطى لأى فاسد ، تتعرض له حملة صحفية أو إعلامية موثقة الحق فى أن يتعرض لأى صحفى أو إعلامى يواجهه ، بصياغة ملتبسة أيضا بذكر عبارة "يتضمن طعنا فى أعراض الأفراد .." فهل يعتد بتوجيه الإتهام إعتمادا على المعلومات والمستندات ، طعنا فى أعراض من تواجهه الحملة ، فتقول :

 

يحظر على الصحيفة أو الوسيلة الإعلاميـة أو الموقع الإلكترونى، نشرأو بث أخبارً كاذبة أو ما يدعـــو أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف أو الكراهية ، أو ينطوي على تمييز بين المواطنين أو يدعو إلى العنصرية أو التعصب أو يتضمن طعناً في أعراض الأفراد أو سباً أو قذفاً لهم أو إمتهانا للأديان السماوية أو للعقائد الدينية .

 

 

ومن الأمور الغريبة جدا فى هذا القانون ، هو المساواة بين الصحيفة والقناة والحساب الشخصى على مواقع السوشيال ميديا ، فتفيد هذه المادة :

 

وإستثناء من حكم المادة الأولى من مواد إصدار هذا القانون ، يلتزم بأحكام هذه المادة كل موقع إلكترونى شخصى أو مدونة إلكترونية شخصية أو حساب إلكترونى شخصى يبلغ عدد متابعيه خمسة آلاف متابع أو أكثر.

 

كيف يتم هذا ، ولنفترض أن هناك "أكونت" فعليا ينشر تحريضات عدائية ضد الوطن أو شخص ما ، هل من الممكن أن نساويه مع صحيفة أو قناة ، وليكن ، فكيف يتم التعامل معه ؟ ، خاصة لو كان خارج البلاد ، وهل ستكون هناك إتصالات مع إدارة موقع السوشيال ميديا لوقفه ؟ ، هذا غير متوفر وفق التجارب المتاحة ، وإن كان أحد عنده توضيح فى هذا الإطار ، فأهلا به ، وأزعم إننى متابع جيد لهذا المجال .. لكن المساواة بين القناة والموقع والصحيفة ، والحساب الشخصى ، أمر فى غاية الغرابة ، وبعيد عن الواقع المهنى والمؤسسية والإحترافية ، التى يريد القانون أن يرسى لها

 

 

وعودة لسياق تقليص القدرات الصحفية فى مكافحة الفساد وتقويم المسئولين ، كيف يعمل الصحفى أو الإعلامى ، فى أجواء المادة العشرين من قانون المجلس الأعلى للصحافة والإعلام ، والتى نصها :

يحظر في أية وسيلة من وسائل النشر أو البث، التعرض للحياة الخاصة للمواطنين أو المشتغلين بالعمل العام، أو ذوي الصفة النيابية العامة، أو المكلفين بخدمة عامة، إلا فيما هو وثيق الصلة بأعمالهم و أن يكون التعرض مستهدفا المصلحة العامة.

 

ولا يمكن أن نخفى تقديرنا وثنائنا لهذه القوانين على تأكيد قاعدة منع الحبس فى قضايا النشر ، بل وتوسيعها أيضا ، لكن للأسف إستمرار الإلتباس ، التى تسببها الصياغات غير الدقيقة ، يضيع بعض المكتسبات المهمة ، فالمادة 29 من القانون ، تقول : لايجوز الحبس الاحتياطي فى الجرائم التى ترتكب بطريق النشر أو العلانية ، فيما عدا الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد .

 

فلم توضح المادة على أهميتها ، هى فرصة تأكيد رفض الصحافة الوطنية المهنية لأى تحريض وعنف ، لكن نعود لنؤكد أن الصياغات الملتبسة ، تزيد القيل والقال .

 

والمادة ال33 ، غريبة جدا ، تعتمد فى عقوبتها للصحفى جنائيا ، على مصطلح "سوء النية" من يثبته إذا ؟

ونص المادة هو :

لا يُعاقب الصحفي أو الإعلامي جنائياً على الطعن فى أعمال موظف عام، أو شخص ذى صفة نيابية عامة،أو مكلف بخدمة عامة بطريق النشر أو البث إلا إذا ثبت أن النشر أو البث كان بسوء نية، أو لا أساس له من الصحة ، أو كان عديم الصلة بأعمال الوظيفة أو الصفة النيابة أو الخدمة العامة.

 

والمادة 35 تعترض لأمر إقتصادى من الممكن أن يكون معوق ، لكنه فى غاية الأهمية ، إلا إنه أتصور إنه كان يتطلب فترة إنتقالية لتقويم الأمر ، حيث تتحدث عن ضرورة وجود الخوادم الإلكترونية للمواقع فى مصر ، وهناك مواقع كثير تعمل على خوادم خارج مصر ، وبالتالى من الممكن أن تعالج هذه المادة فى اللائحة التنفيذية

 

ونص المادة هو : ..و تطبع الصحف فى مطابع داخل مصر ،على أن توجد نسخه من الخوادم الإلكترونية التي تستضيف النسخة الإلكترونية داخل جمهورية مصر العربية ، وذلك كله على النحو الذى تنظمه اللائحة التنفيذية.

 

أما فيما يتعلق بقانون الهيئة العامة للصحافة ، فلا يخرج كثيرا عن الإطار لقانون المجلس الأعلى للصحافة الإعلام ، فى جزئه الصحفى ، لكنه يضيف عدم تعريف غريب للمعايير التى من شأنها إختيار رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير على أهميتهما فى إطار الشكل الجديد لإدارة المؤسسات الصحفية القومية ، بالإضافة إلى تراجع كبير فى إدارة الصحفيين لمؤسساتهم، وهناك صوت يقول إن لكل مقام مقال ، والإداريين والخبراء الماليين والاقتصاديين والقانونيين ، هذا دورهم ، وهذه مساحتهم ، لكن تراجع عدد الصحفيين فى مجالس الإردارات إلى إثنين فقط ، أمر غاية فى القلق ، خاصة إن القانونين تركا لرئيس مجلس الإدارة والهيئة حق إختيار ستة من الخبراء من خارج أو داخل المؤسسة ليكونوا فى مجلس الإدارة ، وبالتالى سيكون الصحفيين أقلية فى المؤسسات الصحفية ، ولن يكون لهم كلمة فى تحديد مصائر ووجهة المؤسسات ، وهذا فتح الحديث عن الخصخصة ، الذى نفاه بطريقته غير المريحة رئيس البرلمان د. على عبدالعال ، وإعتبر في كلامه خلال النقاشات البرلمانية ، إن الخصخصة أمر مرفوض ، وهذا الشكل الجديد من الإدارة أفضل ،وأكثر واقعية .

 

ومن الأمور المقلقة فى هذا القانون ، عدم تحديد معايير لفتح سن المعاش لمن أسموهم بالخبرات الناردة ، وتدخل المؤسسات فى إختيارها ، وهل هى متروكة للأهواء بعد رفض تام لفكرة فتح السن ل65 ، رغم أن بعض الهيئات متوفر فيها ما هو أكثر من ذلك ، ولا أحد يتحدث معهم عن عجز الموازنة ،كما يتحدثوا مع الصحفيين عندما يطالبوا بحقوقهم ، رغم إن أساس كل الحروب الجديدة هو الصحافة والإعلام الفضائى والإفتراضى ، وبالتالى يجب تقدير هذا الأمر ، أكثر من ذلك .

 

بخلاف ذلك ، هناك أيضا نقطة مقلقة ، هى مكافأة نهاية الخدمة ، التى لم تحدد صراحة فى القانون ، فهل هى متروكة لأنها بديهية ، أم مرفوضة بالمرة ، أم متروكة للائحة التنفيذية وفق قانون العمل ، أم ماذا ؟

 

وفى تحديد الشكل الجديد للملكية تقول المادة الرابعة فى قانون الهيئة الوطنية للصحافة :

تتولى الهيئة الوطنية للصحافة إدارة المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة ملكية خاصة، وتعمل على تطويرها، وتنمية أصولها، وضمان تحديثها، واستقلالها، وحيادها، والتزامها بأداء مهنى وإدارى واقتصادى رشيد، وتهدف على الأخص إلى ما يأتى: -

 

1-كفالة الإدارة الرشيدة فى أداء المؤسسات الصحفية وحوكمتها بما يضمن تعظيم دورها وقدرتها على المنافسة.

2-تنمية الكوادر البشرية العاملة فى المؤسسات الصحفية، وتطويرها على نحو يحقق الاستدامة المهنية، وتواصل الأجيال، ومواكبة تطورات صناعة الصحافة فى العالم.

3-دعم عمليات التحديث التكنولوجى، وتطوير البنية الأساسية للمؤسسات الصحفية، وتشجيع الانفتاح على التجارب الصحفية العالمية

 

وهذه مادة من ضمن المواد المهمة التى يجب تنفيذها بحذافيرها ، وتوضيح بدقة فى اللائحة التنفيذية لأنها أساسات لعملية إنقاذ حقيقية للمؤسسات الصحفية القمية ، التى تعامى من إرث غاية فى الصعوبة إداريا ومهنيا وتسويقيا وضرائبيا وإلكترونيا وبشريا .

 

وتفيد المادة التى تشير لتراجع مشاركة الصحفيين فى غدارة مؤسساتهم :

يُشكل مجلس إدارة المؤسسة الصحفية القومية، بقرار من الهيئة الوطنية للصحافة ، من 13 عضوًا على النحو الآتي:

1-رئيس مجلس إدارة ، تختاره الهيئة الوطنية للصحافة.

2-ستة أعضاء منتخبين:إثنان من الصحفيين، وإثنان من الإداريين، وإثنان من العمال، وتنتخب كل فئة ممثليها بالإقتراع السرى المباشر.

3-ستة أعضاء تختارهم الهيئة من ذوى الخبرات المالية والاقتصادية والمحاسبية والقانونية ، من خارج المؤسسة.

وفى جميع الأحوال يشترط للترشح لعضوية مجلس الإدارة مضي سبع سنوات متصلة من تاريخ التعيين فى المؤسسة.

 

فى النهاية علينا أن نؤكد على الإيجابيات الكثيرة فى هذه القوانين ذات الخلفية الدستورية ، لكننا فى الوقت نفسه يجب مواجهة أى شك ، حتى لو كان صغيرا لحماية حقوق الصحفيين وصون المهنة وتطويرها بكل ألوانها ، لأن الصحافة هى قائدة المجتمع ، شئتم أم أبيتم .. فعلى المجتمع أن يسمو بقيادته الحامية له .

لسنا نتحدث بهذه الطريقة ، لأننا "على راسنا ريشة" ، كما يروج البعض ، فحماية صاحبة الجلالة رسالتنا من أجل مجنمعنا ودولتنا ، لا من أجلنا ، كما يتصور البعض ، فالرأى العام وحقوقه والأمن القومى المصرى والسلم الإجتماعى والإبداع والدفاع عن المظلومين وتقويم المسئولين ومكافحة الفساد ، هو الريشة الحقيقية التى نبحث عنها دائما من خلال الصحافة لنضعها على رأسنا ، فنحن حماة المجتمع وقادته الحقيقيين .

وأدعو الجماعة الصحفية إلى كلمة سواء ، وأن يتحمل الكل مسئولياته أمام نفسه ومهنته والجميع ، لأنه إختبار فارق ، فلا تسيسوا الأزمة ، لأنها مهنية بحتة ، إصطفوا لحماية مهنتكم من سلبيات هذه القوانين ، وعززوا ما بها من إيجابيات ..


اصدقاؤك يفضلون