اخر الأخبار»

بقلم رئيس التحرير

كتب محرر الموقع
13 يونيو 2018 5:40 ص
-
إسلام كمال يكتب: طالبنا الجهات الرقابية بكشف مصير مليارات تبرعات المصريين .. فلم يتحرك إلا وحيد حامد

إسلام كمال يكتب: طالبنا الجهات الرقابية بكشف مصير مليارات تبرعات المصريين .. فلم يتحرك إلا وحيد حامد

 

 

 

كالعادة : زمار الحى ، لا يطرب ، فتحدثت أنا وعدد من زملائى كثيرا عن الخلفيات المريبة لعالم التبرع والعمل تطوعى والخيرى فى مصر ، وطالبت بمراقبة المليارات التى يخرجها المصريون بكل شرائحهم ، تحت تأثير تسونامى الإعلانات المؤثرة ، التى يتاجرون فيها بكل شئ ، حتى الأطفال المرضى ، برؤوس راح منها شعرها ، تحت تأثير العلاج الكيماوى ، ووجوه محروقة ، وأخرى شاحبة من ضعف القلب ، وأطفال يشربوا المياه الملوثة، وغيرها وعيرها .

 

 

 

لكن لم تتحرك الدنيا ، إلا عندما أطلق الأستاذ وحيد حامد ضربة أخرى من ضرباته ، وعلى لوحة نيشانه مرة أخرى ، مستشفى 57357، وإنتهى إلى إن أسرة واحدة مسيطرة على إدارة كل صغيرة وكبيرة فى المستشفى ، بمرتبات خيالية ،

 

ومن خلال البحث عن أرقام دقيقة وجد فى تقرير المراقب المالى عن عام ٢٠١٧ :

 

 

 

- التبرعات أكثر من مليار جنيه.

 

 

 

- الإعلانات ١٣٦ مليون جنيه.

 

 

 

- علاج الأطفال المرضى ١٦٤ مليون جنيه.

 

 

 

أما بالنسبة للأجور والرواتب عام ٢٠١٥ فهى ٢١٠ مليون جنيه، وعام ٢٠١٦ ٢٨١ مليون جنيه، ولم تعلن ميزانية ٢٠١٧ حتى الآن. والميزانية التقديرية لعام ٢٠١٨ هى ٤٠٠ مليون جنيه.

 

 

 

لو نتذكر ، فإن الشهر الكريم ، كان قد بدأ بهجوم قى على جمعية الأورمان ، بعد تصريح رئيسها حول إنه ليس هناك فقراء فى مصر ، ثم إعتذر ووضحه ، لكن الأمور تأثرت كثيرا بسبب سقطته ، فيما تواصل كشف الخلفية الإخوانية لجمعية رسالة ومستشفى بهية ، التى حاولت اليوم السايع غسيل سمعتها ، بنشر خبر عن إن هناك صفحات كانت تتهم رسالة بإنها إخوانية ، تراجعت إعتذرت عنها ، لكن الحمد لله تراجعت التبرعات لهذه

 

الجمعية ، بعد حملات التوضيح ، التى تجاوب معها المصريون .

 

 

 

وطبعا لم يرحم مركز مجدى يعقوب ن الملاحقات ، لكنه إجمالا هو الأقل هجوما ، مقارنة بما حدث مع مستشفى 500500 .

 

 

 

لكن إجمالا ، لو نظرتم للمشهد من فوق ، ستجد إن ما أريده تحقق ، والمليارات التى يدفعها المصريون سنويا ، أصبح لها صاحب ، وأخيرا ستقوم الجهات الرقابية

 

بملاحقة هذه الأماكن ، التى تجمع المليارات ، لا نعرف مصيرها ، ولا نعرف ماذا يصرف كل هذا الكم المستفز من الإعلانات ، بخلاف المرتبات الخيالية ، وأيضا سوء الخدمة ، فى بعض الأماكن ، فلا ننسي ما يحدث فى بعض دور أيتام الأورمان ، ولا الحالات التى يتردد إن 57357 ترفضها ، بخلاف شكاوى الممرضات من معاملات صعبة فى الداخل .

 

 

 

أرقام التبرعات التى يدفعها المصريون ، تصل بها بعض التقديرات إلى عشرين مليار جنيه ، من الصادم أن نعرف إنه من الممكن أن تكون هناك أموال تستغل منها فى تمويل الإرهاب ، والسوابق كثيرة لدى المتأسلمين حول العالم ، ومنها الجمعيات التى تسمى نفسها خيرية ، وإتضح إنها تمول الفوضى والإرهاب فى الدول العربية والإسلامية .

 

 

 

حسب دراسة ليست حديثة أجراها مركز معلومات مجلس الوزراء حول العمل الخيرى للأسر المصرية، أفادت إنه يبلغ حجم الأموال التى يتَمّ توجيهها إلى أعمال الخير نحو 4.5 مليار جنيه سنويا

 

 

 

وهو مبلغ تدفق من 15.8 مليون أسرة مصرية يشكلون 86% من إجمالى عدد الأسر على مستوى مصر، وتوزع هذه المبالغ بنسبة 1.8 مليار جنيه على بند الزكاة بمتوسط 120 جنيهًا تنفقها كل أسرة سنويًّا.

 

 

 

كما شمل المبلغ أيضًا نحو 200 مليون جنيه سنويًّا يتم إنفاقها على موائد الرحمن خلال شهر رمضان المبارك، وتمثل هذه القيمة مساهمة القطاع العائلى فى موائد الرحمن والتى تبلغ نحو 40% من إجمالى الإنفاق على هذه الموائد. وحسب الدراسة أيضًا، فإن العطاء الخيرى فى مصر يتخذ عدة أشكال وصور، فهناك 97% من الأسر المصرية التى تقوم بأعمال الخير يدفعون أموالا بغرض الزكاة، وهناك 21% من الأسر تقوم بدفع تبرعات أو مساعدات أو صدقات.

 

 

 

 

 

لكن فى الحقيقة لا أحد يعرف كم ينفق المصريون العمل التطوعى والتبرعات والزكاة ،وهذه السرية يستغلها القائمون على الجمعيات الخيرية الشهيرة لعدم الكشف عن حجم التبرعات التى تصلهم ، حتى لو طالبتهم بذلك .

 

 

 

 

 

الصدمة أن وزارة التضامن الاجتماعى التى تتبعها مثل هذه الجمعيات والمسئولة عن الترخيص لها ومتابعتها ورقابتها ليس لديها رقم محدد أو معلومات دقيقة أو حصر خاص بأعداد تلك الجمعيات على مستوى الجمهورية بحيث يمكن تقدير حجم ما ينفقه المصريون على التبرع خاصة أن العمل الخيرى له طبيعة خاصة!

 

 

 

لسنا بصدد التخويف أو التخوين.. بل على العكس نحن نشجع ثقافة التبرع باعتبارها أهم صور التكافل الاجتماعى، لكن الأهم هو تقنينها حتى توجه إلى أبوابها وألا تتسرب هذه الأموال الطائلة إلى مصارف فى غير محلها، وخصوصا أن البعض يعتبر تلك الجمعيات الخيرية المنتشرة فى مصر أنها "بابا نويل" المسلمين خلال أيام الصيام.. بما يعنى أن البحث عن حجم التبرعات ومصادرها وإلى أين تذهب مهمة شبه مستحيلة!!

 

 


اصدقاؤك يفضلون