اخر الأخبار»

حصرى

كتب محرر الموقع
14 يونيو 2018 9:42 م
-
إسلام كمال يكتب : عبدالفتاح السيسى .. الداهية

إسلام كمال يكتب : عبدالفتاح السيسى .. الداهية

 

 

تعجبنى فى السياسة ، المبادرة الإستثنائية ، فما بالك بالفكر المختلف تماما ؟! .. من يباغتك ليفعل ما يريد ، وبطريقته ، يرضينى جدا أن أتعامل مع هذه الأدمغة ..  وما بالك ، لو كان رئيس مصر ، شئ يطمئن بشكل كبير ، أن يكون لديك رئيس داهية ، بمعنى الكلمة ، يظهر ما يريد وقتما يريد ، وليس وقتما تريد أنت ، وبالطريقة التى يريدها هو .

منتهى الدهاء ، هذا ما تحتاجه مصر فى هذه الفترات الصعبة التى تمر بها . قلت قبل ذلك أن الرئيس السيسى يجمع فى دماغه ، خليطا ما بين أدمغة ناصر الكاريزمية ، والسادات المناورة ، ومبارك المخططة ، وذكرت إن السيسى يميل أكثر للسادات ، وهو يؤكد مع الوقت صدق فكرتى عنه ، ولكنه أكثر دهاء من السادات .

فقبل فترة غير بعيدة ، كان السيسى يصف مصر بإنها شبه دولة ، فى تصريح صدم الجميع ، ثم فجأة تحولت مصر فى توصيفاته ، للدولة التى تحارب الإرهاب وحدها ، نيابة عن العالم ، والآن .. مصر فعليا ترفض صفقة القرن ، تجبر أمريكا وإسرائيل على إيجاد بديل ، وحتى داخليا ، تصر على ضربة يوليو الموجعة رغم أحداث الأردن ، وتغير إثنين من الوزراء السياديين ، كانا هما من ركزاء مواجهة الدولة للإرهاب ، ووسط جدل حول الموقف الدستورى من تغيير وزير الدفاع ، بسبب الحماية الدستورية المؤقته للمنصب .. دون أدنى قلق ، ليؤكد " الداهية الطيب " عمليا إن مصر تعيش حالة قوية من الإستقرار قادنا إليها ، وتم تغييرهما فى أجواء أثارت البعض ، رغم أن الكثيرين طالبوا مرارا وتكرارا بتغيير وزير الداخلية .

السيسى الداهية ، قال للجميع من خلال هذا التغيير السيادى المزدوج ، إنه لا أحد فوق التغيير ، خاصة لو ربطناها بتغيير رئيس الأركان صهره "حجازى" منذ فترة ليست بعيدة ، الذى تم تصعيده كتعويض بروتوكولى ، بتوصيف مستشار الرئيس .

قدم نموذجا جديدا للتسليم والتسلم ، ليعلى مؤسسية الدولة المصرية الوطنية الحديثة ، ويقول أن مصر فوق الجميع ، وأن الكل يأتى ليخدم مصر ، ولن يخلد فى المنصب ، من أجل مصر أيضا .. فإجتمع بالوزيرين الراجلين والجديدين "صبحى وعبالغفار ، وتوفيق وزكى " ، فى صورة غير معتادة ، جمعتهم الخمسة ليقدم نموذجا للتغيير القوى الهادئ ، ذى التأثير الإيجابى على الاستقرار .

التغيير غير التقليدى ، جاء فى إطار تغيير كبير ، قبل ساعات من العيد بتكليفات فى غاية الأهمية يترقبها الجميع ، ليؤكد الرئيس إنه لا وقت لنضيعه ، لا عيد إلا بتنفيذ المشروعات ومواجهة أوجاع المواطنين الذين صبروا كثيرا ، ويعانون كل يوم من أجل مصر ، والكل يترقب تضحية المصريين الجديدة مع ضربة يوليو الموجعة ، التى تفصلنا عنها أيام ، وتتحمل نتائجها الحكومة الجديدة .

كنت أعرف وفق معلومات تتواتر لى أن هناك تغييرات فى الوزارات السيادية ، لكننى لم أكشف ذلك ، حتى ولو فى شكل أنباء ، لأن الأمور هذه ليست فيها توقعات ، بل يجب أن تكون معلومات مؤكدة جدا ، خاصة أن ظروف البلد لا تسمح ، وفعلها السيسى ، وجاء بأسماء جديدة ، وأجيال مختلفة .. نشكر من رحل على ما قدمه ، حتى لو كانت هناك بعض الأمور ، ونتمنى للقادم أن يكون إيجابيا ، وعلى قدر الحدث .

المحصلة من ذلك كله ، إننا نريد أن تدوم هذه الدماغ الداهية للسيسى ، فى كل الملفات ، فعلى سبيل المثال نريد إنجازا حقيقيا فى ملف سد النهضة ، خاصة إنه قطع شوطا مهما مع رئيس الوزراء الإثيوبى أبى أحمد ، نريد حماية حقيقية للغلابة من الضربات الإقتصادية المتتالية ، وأيضا ملفات التعليم والصحة والجهاز الإدارى ، التى يركز عليها خلال الفترة المقبلة .

أعانك الله ، وأعان المصريين


اصدقاؤك يفضلون